بودنا أن نبدأ العام الدراسي دون ضجة بسبب التقصير والإهمال، وألا نسمع عن مدارس غير جاهزة لاستقبال الطلاب، ولا تبدأ مدارس أخرى استقبال عمال الصيانة بعد استقبالها لطلابها، وألا يبدأ التفكير في توزيع الطلاب وتسجيلهم بعد بدء العام الدراسي، وألا تصرخ مديرة مدرسة لأنها فقدت القدرة على تدفق المشاكل وكأنها سيل.
وألا يضرب مدير منطقة تعليمية كفاً بكف وهو يقف عاجزاً عن ملاحقة المصائب التي تتساقط على رأسه من كل حدب وصوب، وألا يكون هناك نقص في الكتب والحافلات والفصول والمدرسين والإداريين وعمال النظافة.بودنا ان نسمع، ولو لمرة واحدة، أن تحقيقاً قد فتح لمعرفة الأسباب التي تقف وراء أزمة بداية العام الدراسي، وأن يكون هذا التحقيق بقصد القضاء على تلك الأسباب، والذي سيؤدي بدوره إلى بدء عام دراسي مقبل من دون مشاكل،
بعد أن يحاسب كل مقصر ومهمل، فالمسؤولية لا بد أن تكون محددة، والجزاء لا بد أن يناله كل من «غاب عن الوعي» طوال الصيف، ولم يكلف نفسه أداء واجباته، سواء أولئك الذين يصرون على أخذ إجازاتهم خلال إجازة المدارس، أو الآخرون الذين يجلسون خلف مكاتبهم متأففين من الحر دون رغبة في متابعة ما يمليه عليهم الواجب، وحتى الذين يوقعون الإجازات، ويصرون على تفريغ إدارات الوزارة والمناطق التعليمية من الكوادر،
هؤلاء لا بد أن يحاسبوا على عدم إدراكهم لأهمية تواجد أعداد كافية من الموظفين والمسؤولين لمتابعة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد.قد تكون المركزية سبباً إضافياً للإهمال والتقصير، وهي حجة يتحجج بها مديرو المناطق التعليمية، ولكن هذا العذر لا يعفي من المسؤولية، ولا يمنع من بحث الأسباب ووضع الحلول حتى نرى عاماً دراسياً جديداً دون أزمات ومشاكل، تماماً كما يحدث في التعليم العالي، والذي يبدأ أو ينتهي موسمه دون أن نسمع شكوى واحدة.
myousef_1@yahoo.com