بعد يومين من موافقة الحكومة الإسرائيلية علي الاتفاق المصري الإسرائيلي بشأن الحدود المصرية مع قطاع غزة صادق الكنيست‏-‏ البرلمان‏-‏ علي الاتفاق وهي الخطوة التي كانت مطلوبة لبدء التطبيق‏.‏ ويتعلق هذا الاتفاق بترتيبات الأمن علي الحدود المصرية مع قطاع غزة حيث كانت مصر تحتفظ فقط بمائتين من عناصر الشرطة لضبط حدود طولها حوالي‏14‏ كيلو مترا‏.‏ ومع بدء الحديث عن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة تمسكت مصر بأن يكون الانسحاب تاما أي لا يكون هناك تواجد لقوات الاحتلال علي أي شبر من أراضي القطاع‏.‏ وعندما أثير موضوع ضبط الحدود ومنع تهريب السلاح وغير ذلك من إدعاءات إسرائيلية طالبت مصر بزيادة عدد القوات الموجودة علي الحدود

مع تغيير طبيعتها وتسليحها وهو الأمر الذي تم الاتفاق بشأنه مؤخرا حيث ستنشر مصر‏750‏ عنصرا من قوات حرس الحدود مع أسلحة خفيفة وزوارق لخفر السواحل وطائرات هليكوبتر‏.‏ وكانت المفاوضات قد بدأت منذ فترة وسارت وفق ما نصت عليه معاهدة كامب ديفيد من أن تغيير أي بند من البنود أو تعديله يقتضي موافقة الطرفين وهو ما تم بالفعل‏.‏ ومع تطبيق هذا الاتفاق سيخلو قطاع غزة تماما من أي وجود عسكري إسرائيلي وتبقي بعد ذلك قضية معبر رفح حيث تطالب إسرائيل بأن ينقل المعبر إلي جهة الشرق إلي منطقة تلتقي عندها الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية حتي يكون هناك وجود إسرائيلي بشكل أو بآخر وهو ما ترفضه مصر ويرفضه الجانب الفلسطيني تماما ويمكن من خلال المفاوضات وطرح حلول بديلة التوصل إلي صيغة مقبولة حتي تتم تسوية هذه القضية ويتم تشغيل المعبر لما فيه مصالح الأطراف المختلفة‏.‏