الى اللقاء، بقلم: ميساء راشد غدير، 999 مع التحية!

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 إذا اتصلت بصديق ولم يرد عليك فهذا أمر عادي فقد يكون مشغولا، وإذا اتصلت بمنزل ولم تجد من يرد على هاتفك تقول بأن أهل البيت مشغولون أو غير موجودين، وإذا اتصلت بمؤسسة أو شركة وحصل الشيء نفسه ستقول بأنك ربما اتصلت في وقت خارج ساعات العمل لديها، ولكن الغريب حينما تتصل ب(999) للإبلاغ عن حادث صادفته في طريقك ويرن الهاتف ثلاث مرات دون إجابة فهذا ليس بطبيعي وليس بمنطقي البتة، إذ أن النجدة لم توجد إلا لهدف النجدة فبدل أن أجد سيارات الشرطة بعد انتهاء المكالمة حولي أجد نفسي أحبط واغلق الخط لأني لم أجد من يرد علي، هذا الإهمال الصادر من العاملين في هذا المكان يضيع جهودا تسعى القيادة العامة لتحقيقها أو جعلها صورة عامة للخدمات التي تقدمها وهذا السوء الصادر عن موظف ليس هو الموقف الوحيد الذي يجعلني أخصص مقالا كاملا فيه، ولكن حينما يصل الأمر للمخاطرة بحياتي وحياة الآخرين لزم علي التنبيه لذلك والبحث معكم عن حل، ففي يوم الخميس الماضي وفي وقت الظهيرة كنت أقود السيارة في شارع جميرا بسرعة لم تتجاوز 95 تمشيا مع قانون السرعة في هذا الشارع وعلى مقربة من الإشارة (الصفراء) بمسافة لا تتجاوز المتر ونصف أفاجأ بسائق الدورية الذي لمحته من فترة على هذا الطريق وهو خلفي يشير إلي بالإضاءة المضاعفة بأنه يريد أن يتجاوزني وهذا لن يكون لأني كما أرى ويرى بأن الطريق اليمين ليست خالية من السيارات ولا أستطيع التجاوز في هذا الوضع إلا بتجاوز الإشارة الصفراء التي تحولت إلى حمراء. ولو اعتقد البعض بأن هذه السيارة والتي تحمل ستة أشخاص من الشرطة ومسئولين كانوا على عجلة لنجدة حادث، سأقول لم لم يشغل إضاءات النجدة وصوتها لإعلامي بالحرج الذي يعاني منه، بينما حسب ما أراه بأنه لم يكن إلا سائق سيارة الدورية المسئول عن الأربعة الذين يرافقونه لينزلهم أمام القنصليات وما إلى ذلك، فقطعت الإشارة وابتسم الشرطي الجالس في الخلف ابتسامة استهزاء وعدم مبالاة بعد أن أرغمني بهذا التصرف الخالي من الوعي على قطع إشارة بدل أن أراه مصطدما بي فيما لو فكرت التوقف احتراما لهذه الإشارة. وحينما نرى الأمر من جانب آخر سنجد أن هناك العديد من الحوادث التي تسبب فيها السائق بخسائر بشرية وعامة والتي كانت بسبب تجاوز الإشارة الصفراء يقف القانون لمرتكبيها بالمرصاد ويحملونه الجزء الأكبر من الخطأ إن لم يكن بأكمله، وحينما نريد أن نرفع الشكوى للمسئولين كما حدث معي فلا أجد طريقة سهلة تمكنني من ذلك، فكل قسم يحوّلني لآخر دون أن أصل إلى حل، وبطبيعة الحال وكما يقال «الضرب على الحديد وهو حار... أفضل رأيت إرسالي البيانات عن سيارة الشرطة المتهورة على بريد القيادة الإلكتروني لن يجد نفعا وسيطيل علي الموضوع. فلم يا إخواننا تنهون عن خلق وتأتون مثله، فالشرطة يلزم عليهم أن يكونوا أول من يحترم هذه القوانين ويلتزمون بها ليقتدي الآخرون بهم. وليست هذه المرة الأولى التي أشعر فيها بسوء تصرف الشرطة بصورة تنعكس سلبا على جهة عملهم، فالشرطي الذي يقف في يوم المرور العالمي أمام الإشارة ليوزع بعض النشرات، تسأله طلبا للفائدة والتنبيه عن جانب اغفل: يا أخي الفاضل لم النشرة باللغة العربية فقط ولا يوجد منها بالإنجليزية فكما ترى البلد مفتوح وهناك العديد من الأجانب فالذي بجانب سيارتي يتعجب من إعطائي هذه النشرة وعدم إعطائها له، فيرد عليك برد قريب من الإهانة لكل عربي فيقول «هؤلاء الأجانب يحترمون القوانين أكثر منكم فليسوا بحاجة لتلك التوعية! حينها لا تملك إلا أن تتجاهل تلك النشرة بعد أن تشكره على «التهزيئة اللطيفة» التي حظيت بها في صباحك.. فهل كل ما ذكرته كافيا لأن يقوم المسئولون في القيادة العامة بانتقاء المثقفين من العاملين في الشرطة والحريصين على أن يعكسوا صورة مشرفة عن البلد ومؤسساته ومعاقبة المخالفين منهم لهذه الأنظمة وغيرها؟!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات