الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 اعود اليوم معكم الى احدى عاداتي القديمة وهي قراءة الاعلانات التي تنشرها الصحف وقراءة ما بين سطورها واكتشاف فحواها ومغزاها ومعناها الذي يبرز من بين حنايا مثل تلك الاعلانات ويعطي مؤشرات ودلالات على بعض الظواهر الاجتماعية، فمثلاً لقد اكتشفت مدى تهويل الجهات الرسمية في قضية تكاليف ومصاريف الاعراس وما يصاحبها من «عشيات» و«كوشات» و«فرق غنائية» و«بطاقات دعوات»، كما اعلنت الكثير من الشركات المتعهدة بالافراح تحت خانة «افراح» في الاعلانات المبوبة، فهذه تقدم عرساً كاملا مع خيام بنظام اوروبي مع كوشة وفستان زفاف مع ليزر وبخار وخدمات اخرى كل ذلك بـ 15 ألف درهم فقط لاغير وتتحدى شركة أخرى هذا العرض فتقدم خيمة اوروبية لـ 500 شخص مع كراسي وطاولات وكنب وعيالة وزينة بيت وكشافات وزينة عيالة مع بطاقات الدعوة ايضاً بالاضافة الى مسرح وكوشة فقط بـ 8 آلاف درهم وهنا ادعو المسئولين في صندوق الزواج للاستفادة من مثل هذه العروض ودراستها وتوجيه المقدمين على الزواج لاستغلال مثل هذه الفرص الثمينة خصوصاً وان بعض الشركات طرحت في اعلاناتها مفاجآت سارة لمن يتقدم لها وقد تنوعت العروض خصوصاً في فرق الافراح لإرضاء كل الاذواق، فهناك من عرض «الحربية» مع «العيالة» مع «الطيران والنعاشات» وعرض آخر قدم فنوناً شعبية «كوكتيل» من الخليجي والافريقي والاسباني والفرعوني والروماني والكويتي ومنها من قدم «عجمي وبندري» وهناك فرق نسائية خليجية راقية «اقوى ربشة» كما ورد في الاعلان، ومن الفرق من لم يمانع من وجود «حاجز» في العرس بين الفرقة والمعازيم من النساء، ومنها من طرح تقديم هدايا للعروسين ايضاً مع كل حجز، وقدمت الاعلانات الكثير من الحلول فمشكلة «الذهب» مثلاً محلولة، فاحدى المؤسسات قدمت ليلة حناء مميزة بالذهب العربي الاصيل «بالتأجير طبعاً» مع مكياج كامل، ومؤسسة اخرى عرضت عرساً كاملاً بـ 1500 درهم، من قهوة عربية ومشروبات ساخنة مع الصبابات «يابلاش» ومنها من عرض فستاناً راقيا للايجار من افضل الماركات العالمية مثل «اروشي» و«اسكاليني» ووصلت العروض الى تقديم «دي جي» نسائي يقدم افضل المعزوفات واحدثها وباسعار منافسة، ووصل الحال ببعض الاعلانات المشجعة للزواج الى تقديم فرح كامل بالاقساط وعلى دفعات مريحة، اما تصوير حفلة الزواج فهو اما يأتي ضمن احد العروض السابقة وبتصوير كمبيوتري ايضاً او باسعار منافسة جداً كما تقول الاعلانات ومن يحب الرسم اليدوي فبعض الشركات تعرض في اعلاناتها تصوير فيديو او كاميرات التصوير السينمائية وتصوير فوتوغرافي مع صور رسم باليد حريمي مع صور بلاستيك والمنيوم مع أحدث الالبومات الايطالية، ولمن يريد اضفاء المزيد من «الربشة» على حفلة زواجه فهناك شاشات عرض واجهزة صوت وكرين وليزر مع احدث اجهزة الدخان المعطر مع الفقاقيع بالاضافة الى مدفع ورود طبيعية. اعتقد ان هذه الاعلانات اذا كانت صادقة فقد حلت مشكلة مصاريف الزواج، والمنافسة فيما بينها جاءت لصالح «المعرس» وساهمت من جانب آخر مع صندوق الزواج في توفير الارضية الخصبة لحل مشكلة ارتفاع تكاليف الزواج.. .. احبتي الا ترون ان فيما ينشر من اعلانات الكثير من الفوائد في حل مشكلات نعتقد انها «عويصة» وبلا حل