الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 آخر موضة في تقديم الهدايا هي تقديم الآباء والأمهات الدراجات النارية لأطفالهم مكافأة لهم على نجاحهم في المدارس بغض النظر عن أشياء كثيرة ومنها للأسف سن هؤلاء الصغار الذين يتراءى للإنسان وهو يشاهدهم يجوبون الشوارع بدراجاتهم أنهم من تلاميذ المدارس الإبتدائية الدنيا وما تحت! جزء من هذه الموضة هو بلاشك استعراض للإمكانات المادية للأهل وجزء منها جهل وعدم القدرة على التعبير عن الحب بشكل أقل «وحشية» إذ كيف يستغل هؤلاء فترة الصيف والإجازة في تعزيز أنشطة مدمرة لأطفالهم بدعوى الحب، أب أو أم يشتري دراجة ويترك ابنه يدبر أموره ...بدل هذه الدراجة لماذا لا يفكرون في استثمار مواهبهم في أنشطة مفيدة لهم ، لماذا لا يلحقهم بدورات تدريبية أو برامج ترفيهية وغيرها من الأنشطة مما تمتلئ به الدعاية للصيف هذه الأيام؟ ليت هؤلاء الآباء يراقبون حركة أطفالهم في الشوارع ويعرفون الطريقة التي يستخدمون بها الدراجات لإلحاق الأذى بأنفسهم وبالآخرين، ليعرفوا أن هذا النوع من الهدايا هو أسلحة مدمرة تشترى بالآلاف، لكن هذا هو الصيف ومن يحفظ أولاده؟! لا أحد لايحب أولاده ولا احد يفكر في التقصير عليهم ولا أحد لا يفكر في مكافأة أطفاله على اجتهادهم في المدارس لكن كيف يتم التعبير عن هذا؟ هذه هي المشكلة. le-alnesa@albayan.co.ae