أبجديات ـ تكتبها: عائشة ابراهيم سلطان

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 المواطن الاميركي يعلم قبل غيره من مواطني العالم، واميركا كلها من اقصاها إلى اقصاها تعلم كذلك، بأن الرئيس جورج واكر بوش جاء الى منصبه اثر عملية فرز أصوات مشكوك فيها، وان تدخل المحكمة العليا لم يُزِلْ شيئا من شبهات فرز أصوات ولاية فلوريدا، فإذن لا داعي لان تتباهى الولايات المتحدة على العالم بنزاهتها وديمقراطيتها وقيمها، فالبيت الاميركي كله اليوم قد تحول الى زجاج رقيق في مرمى حجارة الجميع! الوصول الى السلطة في بلد كأميركا بطريقة معكوسة بخلاف الطريقة الديمقراطية النزيهة حوّل أميركا في زمن ادارة بوش الى بلد تصدير التناقضات والمفارقات واللاشرعية، فمن رئيس مشكوك في امر رئاسته، الى حادث هز العالم في يوم الحادي عشر من سبتمبر العام 2001 وايضا دارت حوله العديد من الشبهات والاقاويل في أمر تفسيره وملابساته وتطوراته، الى تنظيم القاعدة واسامة بن لادن وعلاقته المشبوهة بـ (السي آي ايه)، الى ضرب افغانستان تحت ذريعة ضرب معقل القاعدة، والعثور على زعيمها حيّاً او ميتاً كما اراده بوش! انتهت حرب افغانستان بـ 3400 ضحية من المدنيين الابرياء وتدمير المدمر في بلد لم تترك فيه الحروب حجراً على حجر، بينما ذاب ابن لادن في مجاهيل الشكوك والجبال والكهوف، وفيما بعد نسيت أميركا (ابن لادن) لتتفرغ الى (صدام حسين) الرعب الجديد الذي صدرته الادارة ووسائل الاعلام وبقوة على انه رمز الارهاب العالمي والمهدد الاول لحضارة اميركا وقيمها وأمن مدنها وسكانها، وعليه بدأت الهجمة الاكثر شراسة وتنظيما ضد العراق، والتي ما زالت حتى هذه اللحظة محل انتقاد عنيف في كبريات الصحف الاوروبية، ومن قبل كبار رجال السياسة والثقافة والاستراتيجية في العالم كله، برغم قميص عثمان الذي ترفعه الولايات المتحدة في وجه العالم: طغيان وديكتاتورية صدام حسين، الا ان احدا لم يقتنع لان احدا لم يجب عن السؤال الأهم وحتى اميركا نفسها: لماذا كانت الحرب واين هي اسلحة الدمار الشامل؟ آخر المعادلات الاميركية المقلوبة هو مشروع القرار الذي تقدمت به اميركا لمجلس الامن ليعترف بها كقوة احتلال لبلد عضو ومستقل من اعضاء الامم المتحدة، وبحيث تلغي الامم المتحدة دورها في العراق لصالح اميركا، ورجل مكافحة الارهاب الذي ارسله بوش ليحكم باسمه: بول بريمر!! Aishasultan@hotmail.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات