خواطر ـ ترنيمة بوسان ـ بقلم: أحمد عيسى

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 انتهينا في الاسبوع الماضي الى ان الايام قد تحمل ضرورة متابعة تقرير بوسان والحقيقة ان الايام وقرارات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في اجتماعها المؤجل قد حتّما وضع الفصل الاخير في الباب الاول لتقرير بوسان فقد قررت الهيئة تشكيل لجنة خماسية للاجتماع مع اللجنة الاولمبية لدراسة تقرير بوسان، وقد جاء على لسان الامين العام كما نشر «أخذ التقرير وقتاً مهماً وتم تشكيل لجنة مشتركة مع اللجنة الأولمبية لدراسة الأمور وتوصيات تقرير بوسان.. وعلى ضوء الاجتماع سيصلون إلى النتائج النهائية وهذه سترفع الى مجلس ادارة الهيئة ومنها الى مجلس الوزراء». مسكين تقرير بوسان فرغم الزفة الإعلامية ورغم آليات تفعيل توصياته التي دونت في الصفحة الأخيرة منه وكانت عبارة عن أربع نقاط إلا أن القرار الأخير يعيد التقرير إلى المربع الأول وبصراحة نار الهيئة في التعامل مع معطيات الساحة الرياضية أكثر من هادئة بل هي هادئة إلى الدرجة التي لا نشعر بها حتى بالدرجة المعقولة على الأقل، التقرير المسكين أخذ أكثر من أربعة أشهر حتى تم إعداده واعتماده من مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، فدورة بوسان انتهت في 14 اكتوبر من العام المنصرم 2002 وفي الجلسة السابعة لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية تم اعتماده بتاريخ 24 فبراير من العام 2003 وما بين الاعتماد واطلاع الهيئة وإحالته إلى لجنة خماسية تراجعه مع اللجنة الأولمبية هناك فاصل زمني تجاوز الشهرين والنصف وحتى تنعقد الاجتماعات ويدرس التقرير من جديد الله وحده يعلم كم سيستغرق ذلك من وقت وكم سيستهلك الأمر من زمن خاصة وأن بعد الشهر الحالي ربما ينفض سامر الاجتماعات لدخول الصيف وبدء الإجازات. لكن الشيء الثابت الآن أن دورة الألعاب العربية التي تحتضنها الجزائر في مطلع سبتمبر المقبل والتي تتطلب من اللجنة الأولمبية الوطنية الإشراف الكامل على الإعداد والمشاركة فيها وهذا أمر يعني بالضرورة الاستفادة من كافة الملاحظات والدروس التي خرجت بها اللجنة من المشاركة في بوسان وكل الخوف الآن أن يمر الوقت سريعاً وهو يمر بالفعل فتحل علينا المشاركة في دورة الألعاب العربية في الجزائر وتقرير بوسان لا يزال ينتظر اجتماعات المناقشة من جديد مع اللجنة الأولمبية، وهناك إشارة في كلام الأمين العام إلى أن التقرير سيبحث بنداً بنداً وهذا ينبه إلى أن اللجنة الخماسية مطالبة أن تدرس وتناقش التقرير بكل تفاصيله ومقدماته والحقب الزمنية الواردة في الفوارق السنوية بين المسابقات والأنشطة في بلادنا والدول الأخرى خاصة وأن التقرير كما ذكرنا سلفاً قد خرج في محتواه وتوصياته من المحيط الخاص بدورة الألعاب الآسيوية والأنشطة التي شاركنا فيها إلى المحيط العام والشامل لظروف ومناخ وبيئة الواقع الرياضي بأقصى أبعاده وبكل ما يتعلق به. ومن هنا إذا اختارت لجنة الهيئة الدخول في المحيط العام للتقرير فإن هذا سيعني بالضرورة الحاجة إلى وقت أطول ومستلزمات أكثر لمراجعة ومناقشة كل التوصيات الواردة في التقرير، وهذا سيفرض بالتأكيد تصحيح آليات تفعيل التوصيات الواردة في التقرير وفي الصفحة الأخيرة منه. فالآلية الأولى جاء نصها في التقرير كما يلي «الموافقة على ما جاء في التقرير واعتماد التوصيات وتبني تنفيذها وإعداد المشروعات والدراسات الكفيلة بتحقيقها والنهوض بالمستوى الرياضي». ومن الوهلة الأولى يتضح لنا أن مجلس إدارة الهيئة اختار أن يراجع التقرير ويناقشه بكافة بنوده واستعراض التفاصيل بنداً بنداً قبل الموافقة على ما جاء فيه وسيستكمل التقرير طريقه بعد ذلك برفعه إلى مجلس إدارة الهيئة ولا ندري إن كانت الهيئة ستدعو إلى اجتماع خاص لهذا التقرير أم أنه سينتظر من جديد الاجتماع الدوري. وإذا وجد مجلس إدارة الهيئة في نتائج تقرير بوسان ما يستوجب رفعه إلى مجلس الوزراء فإن التقرير سيكتب عليه من جديد انتظار عرضه على الحكومة لدراسته واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه والذي لا شك فيه ان التقرير عند بلوغه هذه المرحلة فإن اللجنة الأولمبية الوطنية ربما تكون مشغولة بدرجة كبيرة بدراسة ومراجعة تقرير المشاركة في دورة الألعاب العربية في الجزائر والتي ستكون حتماً قد انتهت وظهرت نتائج المشاركة فيها وأصبحت اللجنة مشغولة بإعداد التقرير الخاص بالمشاركة فيها ودراسة السلبيات والايجابيات ووضع المقدمات والاستنتاجات والتوصيات ولا أدري حينها إن كانت اللجنة الأولمبية ستمارس من جديد لعبة الضجيج الاعلامي وهل ستكون هناك زفة أخرى لتقرير الدورة العربية؟! ولا أدري مرة أخرى ان كان التقرير الجديد سيحدث زلزالاً آخر يذكرنا بالزلزال الأول الذي أحدثه تقرير بوسان إذا حدث ذلك فربما نبدأ من جديد الفصل الأول من الباب الثاني من بوسان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات