الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 كتبت في هذا الموضوع من قبل.. مرت سنة وعدة اشهر.. ولا حياة لمن تنادي.. وكأن ما كتبت عنه يخص بلداً آخر وفي كوكب غير كوكبنا.. ولا يعني احداً من قريب او بعيد.. وها انا اكتب فيه مرة اخرى.. لعل وعسى ان نستيقظ وتخرج الرؤوس التي دفنت نفسها في الرمال.. تنشر الصحف يومياً عشرات الاعلانات المبوبة التي تنشر من قبل المحاكم سواءً المحاكم الابتدائية او الاستئنافية.. الخ من انواع المحاكم.. وكلها عبارة عن اعلان وتكليف بالوفاء بالنشر، حيث ان غالبية او كل من توجه لهم الاعلانات بأسمائهم الصريحة.. مع اسماء الشركات او المؤسسات التي يمثلونها او يملكونها.. يعتبرون حسبما يكتب في الاعلان مجهولي محل الاقامة.. وهنا الطامة الكبرى اذ اننا لو احصينا عدد الاعلانات اليومية وهي بالعشرات وفي مختلف صحفنا المحلية لوجدنا ان مجهولي محل الاقامة سيزيد على عدد السكان.. ويطرح علامات استفهام كبيرة عن معنى مجهولي محل الاقامة وعن عددهم في البلاد، ويولد الكثير من الاسئلة حول هذا الاسلوب في الابلاغ عن طريق النشر.. ومنها.. هل الابلاغ بالنشر نوع من التحلل من المسئولية.. وكم عدد مجهولي محل الاقامة ممن تم نشر اسمائهم.. وعدد من استجاب منهم.. مدى جدوى هذا الاسلوب في الابلاغ.. وهل هناك ثمة تنسيق بين وزارة الداخلية والعدل والشرطة وبقية الدوائر لمتابعة مجهولي محل الاقامة ورصد عددهم.. وكيفية معالجة الامر بحيث يتحول الجميع الى معلومي محل الاقامة.. وهل مجهولو محل الاقامة هم فعلاً مجهولو محل الاقامة خصوصاً اذا وجدنا بين من تنشر اسماؤهم كمجهولي محل الاقامة تجاراً معروفين واناساً معروفين يشار اليهم بالبنان ويعرفهم القاصي والداني... ولا تخفى مؤسساتهم التجارية او محالهم او منازلهم على احد.. ونتساءل متى يمكن ان نقول عن اي شخص انه مجهول محل الاقامة.. وهل هذا النوع من الابلاغ هو مجرد مخرج من المخارج القانونية التي يتم اللجوء اليها للهروب من المواجهة.. أين الجهات المسئولة.. وهل مجهولو محل الاقامة لا يشكلون ظاهرة امنية خطيرة وثغرة يمكن يتسلل منها الكثيرون.. خصوصاً وحسب الاعلانات فإن عددهم ضخم جداً.. كيف يمكن اقناعنا باستتباب الامن في ظل مثل هذه الظاهرة وكيف نطمئن بأن حقوقنا سترد الينا في اية لحظة اذا كان الغالبية مجهولي محل الاقامة ولا نطالهم سوى بالنشر في الصحف.. كيف لنا ان نجزم بتوفر الامن والامان وهذا المجهول محل الاقامة في تزايد مطرد وبشكل يومي وعلى مرأى ومسمع من الجميع سواء اجهزة الامن او الشرطة او الداخلية او العدل او النيابة العامة.. ونتساءل مرة اخرى كيف سيحاسبون وهم مجهولو محل الاقامة.. وكيف يسمح بنشر مثل تلك الاعلانات تحت مسمى مجهول محل الاقامة لمؤسسات معروفة.. وموجودة نمر امامها كل يوم ويملكها اشخاص اشهر من نار على علم.. من المستفيد من مثل تلك الاعلانات؟.. وما ضرورتها وهل نشرها يحفظ الحقوق فعلاً.. ومتى ستتوقف.. ولمن يمكننا ان نوجه اصابع الاتهام اذا مثلت خطراً على البلاد والعباد. اسئلة كثيرة بدون اجابة.. نتمنى ان تجد من يستشعر خطورتها.. قبل ان نتحول جميعاً الى مجهولي محل الاقامة. احد الاصدقاء حينما اخبرته عن نشر اسم اخيه كمجهول محل الاقامة قال مازحاً هل هناك جائزة لمن يرشد السلطات اليه!! ibrahimroh@yahoo.com