السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 اسطورة الملاكمة محمد علي كلاي له هيبة وحظوة بالرغم من مرضه وضعفه الحالي بعد ان كان اقوى رجل في العالم، وربما يذكر جميعنا ذلك الاعلان الشهير الذي ظهر فيه هذا البطل وهو يروج لاحدى السيارات حيث وقف بجانبها وهو يقول بلغة عربية «مكسرة»: «كل ما تتمناه من هذه السيارة تدركه..». وبالطبع فاننا لا نعتقد ان محمد علي كلاي يملك خلفية تاريخية عن اصل هذه الجملة، لكننا نحن العرب بشكل عام نعرفها تماماً، بل ان هذه الجملة المتمثلة في بيت الشعر المعروف اصبحت اليوم قاعدة الشماعة التي نعلق عليها خيبة آمالنا دائماً ونطيب بها خواطرنا المكسورة على الدوام فنردد بكل ثقة: «ما كل ما يتمنى المرء يدركه!!». امنياتنا الكبرى لن تتحقق ابداً على ما يبدو ولا حتى على يد الرعد القاصف او الجني خادم المصباح السحري الذي لو وجده احدنا في يوم من الايام فانه سيرد عليه كما رد على الآسيوي الذي وجد المصباح ومسحه فطلب من المارد ان يبني له بيتاً كبيراً فقال له المارد متهكماً: انت يسوي مسخرة. روح جيب واحد شاي بسرعة!! ومع ذلك قد يعتقد البعض بعد هذه المقدمة ان الامنية التي انشدها مستحيلة استحالة الوحدة العربية او الغول والعنقاء والخل الوفي او اقتناع كولن باول بالحق الفلسطيني او حتى طرح شريط غنائي جديد لبوش وبلير على طريقة الدويتو وهما يغنيان للعالم العربي اغنية: «اكلك منين يا بطة!!». امنيتي اقل من ذلك بكثير فلقد تخيلتها منذ قراءة خبر الخلاف الحاصل بين شركة عاملة في مجال الانتاج والتوزيع الفني والمحطات الاذاعية حيث تصر الشركة على منع بث الاغنيات الخاصة بالمطربين المتعاقدين معها وعددهم 79 فناناً وفنانة من كافة الاذاعات العاملة ما عدا واحدة منها فقط.. وهنا تمنيت من كل قلبي ان يشتعل هذا الخلاف بحدة وبسرعة ويتصاعد النار والدخان بين الشركة والاذاعات ويصل الامر الى حد تنفيذ الشركة لتهديدها ومنع بث الاغنيات، في الوقت الذي تصر فيه الاذاعات ايضاً على الانتقام وايقاف هذه الاغاني.. ومن اجل ذلك فنحن نزيد النار حطباً بين الطرفين ونحن نغني بصوت عال: شعللها شعللها.. ولعها ولعها..!! وبما ان باب الاماني مفتوح للخيال فانه ياحبذا لو يتصاعد الخلاف حتى يصل الى القنوات الفضائية ايضاً، وتبعث شركات الانتاج رسائل قانونية شبيهة الى المحطات الفضائية تمنعهم فيها من بث فيديو كليبات المطربين عندها فقط بوسعنا ان نستعيد ذاكرة الزمان ونصرخ بأعلى صوت: الحمد لك يا عظيم الشان يا عالم السر والجهر.. دعونا نرى ماذا سيخسر المجتمع وماذا سيخسر الناس من عدم الاستماع لـ 79 مطرباً خاصة انهم اصبحوا يتكاثرون بشكل اكبر من تكاثر يرقات الذباب!! اما الامنية الثالثة فهي ان تكون تلك الفنانة التي زاد الطلب عليها فجأة في جميع القنوات الفضائية حتى اصبحنا نخشى ان نفتح باب الثلاجة فنجدها هناك من ضمن الممنوعين من البث والظهور.. ولكننا نخشى ان تكون هي ذاتها سبب المصالحة بين الشركات والاذاعات، فالخوف ان تقوم بتجميعهم في اي مقهى وتقوم هي بالتمايل والرقص بينهم وهي تغني على لسان حال كل منهم قائلة: اخاصمك آه.. اسيبك لا!! اذن هذه الفنانة ابنة السبعة عشر عاماً ـ على قولتها ـ اصبحت مصدر خطر على خطة «شعللها شعللها» لكن لا يهم مادام الموضوع كله لم يخرج عن اطار الامنيات التي لن تصبح ابداً مثل سيارة محمد علي كلاي بل انها ستبقى في اطار ما يردده اصحاب الكسل والخمول.. ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. بقي ان نهدي فنانتنا التي لم تبق اي جزء من وجهها دون عملية تجميل، وبما انها من «ستايل» غربي وعندها الجرأة لتعلن عمرها متفاخرة لانها لم تصل الثامنة عشرة بعد.. نهديها هي فقط كلام الغربيين ووجهة نظرهم في المرأه مع احترامنا الشديد لكل امرأة فان ما يلي لا يعبر الا عن وجهة نظر غربية صرفة: ـ المرأة في سن 18 مثل كرة القدم 22 رجلاً يلاحقونها ـ المرأة في سن 28 مثل كرة السلة 10 رجال يلاحقونها ـ المرأة في سن 38 مثل كرة الغولف رجل واحد يلاحقها ـ المرأة في سن 48 مثل كرة التنس اثنان كل واحد يقذفها على الثاني!!