الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 روى ابو داود في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: من شفع لاخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد اتى بابا عظيما من ابواب الربا. وروي البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا يقال له ابن اللتبية، فلما جاء قال: يا رسول الله هذا لكم وهذا لي. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ما بال الرجل نستعمله على عمل من اعمالنا فيقول هذا لكم وهذا اهدي لنا، افلا قعد احدكم في بيت ابيه وامه فينظر هل يهدى له؟ وقال مالك: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشاطر العمال فيأخذ نصف اموالهم. وشاطر أبا هريرة رضي الله عنه وقال له: من أين لك هذا المال؟ فقال له ابو هريرة: دواب تناتجت وتجارات تداولت. فقال: اذن الشطر الشطر. وانما شاطرهم حين ظهرت لهم اموال بعد الولاية لم تكن تعرف. ولما رفع ابو موسى الاشعري رضي الله عنه مالا من بيت المال لعبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالبصرة، فاشتريا به بضاعة فربحت بالمدينة، فأراد عمر ان يأخذ جميع الربح، واخذ عمر رضي الله عنه النصف لبيت المال. وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الى عماله: اما بعد فانما هلك من كان قبلكم بمنعهم الحق حتى يشتري، وبسطهم الباطل حتى يفتدي الملك بالدين يقوى، والدين بالملك يبقى. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا قدم عليه العمال يأمرهم ان يدخلوا نهارا ولا يدخلوا ليلا، كيلا يحجبوا شيئا من الاموال. وروي ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه استعمل ابا مسعود الانصاري على السواد، فما رجع الا وقد امتلأت داره فقال: ما هؤلاء قالوا: كذلك يصنعون بالرجل اذا استعمل قال: كل هولاء يريدون ان يأكلوا في امانتي، ويروى في امارتي، ورجع الى علي رضي الله عنه وقال: لا حاجة لي في العمل. ولما دعا النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن في سمرة ليستعمله فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال: اقعد في بيتك. وفي الامثال: ان الهدية تعمي وتصم، وقال بعض الحكماء: الرشوة رشاء الحاجة. ابو صخر abusakher@albayan.co.ae