كل صباح ـ هل من مستمع؟ ـ تكتبها: فضيلة المعيني

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 «ميثة» مواطنة من بنات هذه الارض الطيبة مثل العشرات غيرها تدعوها الحاجة شهريا لارتياد مكتب وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالشارقة لتستلم الاعانة الشهرية المخصصة لها من قبل الحكومة. زيارة تقوم بها على مضض ولولا الحاجة ـ كما قلنا ـ لما أقدمت عليها حقنا لاعصابها وماء وجهها الذي يسال من سوء معاملة الموظفين والموظفات وكذلك المعنيين عن تسليم هذه الاعانات التي لا فضل لهم فيها حتى يمنّوا على المحتاجين اليها. تقول المواطنة البسيطة التي ترددت كثيرا قبل ان تبث شكواها عبر هذه الزاوية ان اسلوب الموظفات هناك جاف للغاية مع العجائز ومعاملتهن تخضع لمزاجية غير عادية، فمن تربطها بهن علاقة شخصية أو معرفة سابقة تجد ما يسرها وتنال حاجتها في حين تشرب الاخريات من ماء البحر ان كان الحال لا يعجبهن. وتضيف ان ذات المعاملة والموقف نفسه يتكرر مع المسئول عن توزيع الاعانات على الرجال، وكأن العدوى انتقلت الى ذلك القسم او الشطر من جبهة معظم المتعاملين معها من كبار السن والعجزة وذوي الظروف الخاصة التي تحتاج الى تقدير خاص وتفهم كبير لها، بدلا من الاساءة الى مشاعرهم وتعطيلهم، لمعرفتهم انه لا حيلة لهؤلاء وليس امامهم سوى الصبر والانتظار وتحمل ما يلاقونه على أيدي أولئك. تقول ميثة التي اختارت «كل صباح» لتقديم شكواها وايصال معاناة من هم في ظروفها الى مسامع المسئولين في وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان هؤلاء الموظفين والموظفات يستخدمون اسلوبا جافاً في تسليم الاعانة الى محتاجها كما انهم لا يراعون ظروفهم الصحية ولا يكترثون لكثرة ترددهم للحصول على الاعانة. وتضيف نتوقع ان يكون هؤلاء القدوة الحسنة في التعامل مع المراجعين انما ما نراه لا يرقى الى التعامل الحضري .. وتتساءل .. لم كل ذلك؟ لم هذا التعامل في مكان نفترض ان يكون من اكثر الاماكن روعة ونبلا واشدها وفاء وعرفانا لكبار السن. المواطنة تصر في رسالتها على مناشدة القيادات المسئولة في الوزارة وعلى رأسها وزيرها ووكيلها المسئول بوضع حد لهذه المأساة الشهرية المتكررة التي يتلقاها اصحاب الاعانات الاجتماعية على ايدي الموظفين والموظفات في الشارقة، وبكل امانة نضع الشكوى بين أيدي المسئولين فهل من مستمع لها؟! Email: fadheela@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات