الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 تقول: إحداهن توقف سيارتها في منتصف الطريق والشارع مزدحم ساعة الظهيرة وعودة الناس من أعمالهم وتتجه إلى الجانب الآخر من الشارع لكي تطمئن على صديقتها أو زميلتها التي تقف هي الأخرى أمام سيارتها المعطلة كما يبدو انتظاراً للفرج وطابور السيارات يتوقف على الجانبين دون أن تشعر اي من الصديقتين أن من واجبها أن تقطع ذلك اللقاء الحميمي احتراماً لرغبة الآخرين في استخدام الطريق! وفجأة يتراءى لك أن الشارع أطول من عمرك ـ كما يقولون ـ على الرغم من أن شرطة المرور كانت قد أتت وعاينت وخططت مكاناً يبدو أنه مكان وقوع حادث بسيط وانتهى كل شيء في دقائق إلا أن الفرجة لم تتوقف، كل من يريد أن يرضي فضوله يسرح أو يترك سيارته ويهرع إلى أي مكان يلمح فيه سيارتين واقفتين ولو لدقائق أمام مسرح الحادث ليتفرج فتتعطل الناس ويتحول مشوار الدقائق لك إلى ساعة والسبب الإزدحام الذي لاتجد له مبرراً غير الفضول. ماذا نفعل إذا كانوا هم اناس «فاضيين» فنحن نعاني؟ الفرجة لاتتوقف، حالة لايمكن أن تسميها إلا قلة ذوق تحتاج إلى قانون صارم، مخالفة لكل من يشاهد واقفاً يتفرج على سيارتين في عرض الطريق أو يتسبب في عرقلة المرور بسبب فضوله لكن لو كانت هناك توعية مرورية بالأوردية. le-alnesa@albayan.co.ae