تراثيات

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 روى عباية بن رفاعة قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان سعداً بن أبي وقاص اتخذ قصراً وجعل عليه بابا وقال: انقطع الصوت فأرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه محمد بن مسلمة وكان عمر رضي الله عنه اذا احب ان يؤتى بالامر كما هو بعثه، فقال له: أنت سعد فأحرق عليه بابه! فقدم الكوفة فلما اتى الباب اخرج زنده واستورى ناراً ثم احرق الباب، فأتى سعد الخبر ووصف له بصفته وعرفه، فخرج اليه سعد فقال له محمد: انه قد بلغ امير المؤمنين انك قلت انقطع الصوت. فحلف سعد بالله تعالى ما قال ذلك فقال له محمد: نفعل الذي امرنا به ونؤدي عنك ما تقول. ثم ركب راحلته، فلما كان ببطن البرية اصابه الخمص والجوع فأبصر غنما فأرسل غلامه بعمامته فقال: اذهب فابتع منهم شاة. فجاء الغلام بالشاة وهو يصلي فأراد ذبحها فأشار اليه ان يكف، فلما قضى صلاته قال: انظر فإن كانت مسميتها مملوكة فاردد الشاة وخذ العمامة، وان كانت حرة فاردد الشاة فذهب فإذا هي مملوكة فرد الشاة واخذ العمامة فأخذ بخطام ناقته وجعل لا يمر ببقلة إلا خطفها حتى آواه الليل الى قوم، فأتوه بخبز ولبن، وقالوا: لو كان عندنا شيء خلاف هذا آتيناك به، قال: بسم الله كل حلال اذهب السغب خير من مأكل السوء. حتى قدم المدينة ونزل بأهله فابترد من الماء ثم راح، فلما ابصره عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: لولا حسن الظن بك ما رأينا انك اديت. وذكروا انه اسرع السيرة فقال قد فعلت وهو يعتذر اليك ويحلف بالله ما قال. فقال له عمر رضي الله عنه: هل آمر لك بشيء؟ قال: قد رأيت مكاناً ان تأمر لي فقال عمر رضي الله عنه ان: أرض العراق أرض رقيقة، وان اهل المدينة يموتون حولي من الجوع، فخشيت ان آمر لك بشيء يكون لك بارده ولي الحار. وقال رجاء بن حيوة: رأيت امرأة تسأل عن دار عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، فأرشدناها الى الدار فرأت داراً متهشمة فقالت لخياط هناك: استأذن لي على فاطمة امرأة عمر بن عبدالعزيز فقال: ادخلي وصوتي لها فإنها تأذن لك. فدخلت فلما أبصرت ما هناك قالت: جئت أرم فقري من بيت الفقراء واذا رجل يعمل في الطين وهناك امرأة فسألتها عن امير المؤمنين فقالت: هو ذاك يعمل في الطين. فقالت له: يا أمير المؤمنين، مات زوجي وترك لي ثماني بنات! فبكى عمر بكاء شديداً ثم قال لها: ما تريدين؟ قالت: تفرض لهن. فقال: نفرض للكبرى ما اسمها؟ قالت: فلانة فكتبها فقالت: الحمد لله، قال: وما اسم الثانية؟ قالت: فلانة. فكتبها فقالت: الحمد لله حتى كتب السابعة، فقالت: جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين! فطرح القلم من يده وقال لها: لو أنك وليت الحمد اهله لأتممناهن لك مري السبع فليواسين الثامنة. ابو صخر abusakher@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات