الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 تحية طيبة وبعد.. اسمي فرانك أوكولو مدير الائتمان والأوراق المالية الأجنبية في مصرف (....) في نيجيريا. أكتب بخصوص عميل أجنبي لدى المصرف صاحب الحساب رقم (....) كان قد توفي في حادث تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأثيوبية مع مسافرين آخرين كانوا على متنها، ومنذ وفاة هذا العميل وأنا أرقب شخصياً باهتمام بالغ أن يأتي أحد من أقاربه ليطالب بأمواله البالغة خمسة عشر مليوناً وخمسمئة ألف دولار أميركي كانت مودعة لدى المصرف الذي أعمل به منذ مدة طويلة، ولكن دون جدوى، وبناء على ذلك قررت البحث عن شخص يستخدم اسمه كأحد أقارب المتوفى نظراً لعدم ظهور أحد من أقاربه، كما ان الأخلاقيات المصرفية هنا لا تسمح لمثل هذا المبلغ من المال بالبقاء أكثر من أربع سنوات لأنه بعد مضي السنوات الأربع يتم اعتبار الحساب معلقاً وتصادر الأموال لصالح البنك. وفي ضوء ذلك قررت الاتصال بك لكي تمثلي دور القريب المتوفى والداعي للطلب من أجنبي أن يكون القريب في هذا المجال هو حقيقة أن العميل كان أجنبياً. وأوافق على أن يكون 30% من هذا المبلغ من حقك كشريك أجنبي فيما يتعلق بتقديم حساب مصرفي بينما سيكون الباقي من نصيبي. وسأقوم بعد ذلك بزيارة بلدكم من أجل صرف المبلغ، وبالتالي فإنه من أجل تسهيل التحويل الفوري لهذا المبلغ إلى حسابكم كما هو مرتب، عليك في البداية التقدم بطلب للبنك بصفتك أحد أقارب المتوفى، مشيرة فيه إلى اسم مصرفك ورقم هاتفك الخاص والفاكس لتسهيل الاتصال وتحديد المكان الذي سيتم تحويل المال إليه، وبعد استلام ردكم، سأقوم بارسال الطلب بالفاكس أو البريد الالكتروني وسأبلغك بالخطوة التالية التي ينبغي اتخاذها. وأود أن أبلغك ان هذا العمل خال من المخاطرة، ويجب ألا تشعري بأي خوف، حيث ان الترتيبات المطلوبة كلها قد جرى إعدادها لعملية التحويل، اتصلي بي فوراً حال استلامك لهذه الرسالة. بانتطار سماع الأخبار منك. السيد فرانك أوكولو.. تلك هي باسهاب تفاصيل الرسالة التي تلقيتها بالانجليزية عبر البريد الالكتروني الخاص بي. رسالة أولها كفر وأسلوب آخر للنصب على الناس والضحك على الذقون بعد أن باتت عمليات مضاعفة الأموال مكشوفة ووهماً لا ينطلي على أحد. إن «حدوتة» العميل المليونير الذي قضى في حادث تحطم طائرة ليس أكثر من سيناريو عقيم لا يصلح حتى لفيلم من الدرجة العاشرة، والملايين ليست إلا طعماً لنهب الجيوب، فاحذروا هذا النوع من الدجل والنصب القادم من أفريقيا، وليكن الجميع على يقين بأنه ليس هناك مصرف يفرج عن هذا المبلغ ولا حتى عن دولار واحد بطلب يتلقاه عبر الفاكس. والرسالة التي تبدو في الظاهر انها خالية من أي نصب فإن الخطوة التالية التي سيعلنها مرسلها فيما بعد ستكشف الفخ الذي سيقع فيه مصدق هذا النصاب. Email: fadheela@albayan.co.ae