الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز لفلسطين المحتلة، واجتماعاته بالجانبين الفلسطيني و«الاسرائيلي» استهدفت تمهيد الطريق لدفع مسيرة السلام الى الامام من خلال بحث وتنفيذ «خريطة الطريق». ولقد ابدى الاشقاء الفلسطينيون «مرونة كاملة» ووافقوا على «الخريطة» التي من المفترض انها ستؤدي الى قيام دولة فلسطينية في عام 2005 واكدوا للعالم انهم لم يتخلوا عن غصن الزيتون وان اياديهم ممدودة لكل مشاريع السلام من اجل استقرار المنطقة. ولكن.. في الوقت نفسه تشير كل الدلائل الى ان الكيان الصهيوني قد اعد العدة من جديد لنسف عملية السلام التي لم تتجدد بعد.. فالسفاح شارون وزبانيته يتمسكون بأهدافهم التوسعية والعدوانية، ولا يبالون ان كانت الكرة قد انتقلت الى ملعبهم بعد موافقة الفلسطينيين على خريطة الطريق أو لم تنتقل. ان سفاح اسرائيل ومعاونيه يستعدون الآن للترويج لخطة بديلة لخريطة الطريق. خطة يروج لها السفاح شارون منذ ظهوره على الساحة السياسية في بداية الثمانينيات وهي تحمل الآن اسماً جديداً هو خطة «إيلون»، تقوم على توطين الفلسطينيين في الاردن، وبالتالي تفكيك السلطة الفلسطينية التي ظهرت بعد اتفاقات اوسلو عام 1993، وبناء على ذلك تستطيع «اسرائيل» ان تفرض سيادتها الكاملة على منطقة غرب نهر الاردن حتى البحر المتوسط وهدم كافة المخيمات الفلسطينية وابعاد من تعتبرهم الدولة الصهيونية «ارهابيين». خطة «إيلون» تحمل اسم الصهيوني المتطرف بني «إيلون» الذي يتواجد الآن في الولايات المتحدة للترويج لخطته، خاصة داخل اروقة الكونغرس الاميركي بمجلسيه «الشيوخ والنواب». وقد اعترفت صحيفة «هاآرتس» العبرية بأن ايلون الذي يشغل منصب وزير السياحة في حكومة شارون يسعى الى اقناع الاميركيين بخطته وحثهم على التخلي عن «خريطة الطريق» لانها ستؤدي الى تعزيز الارهاب كما يقول وان الاردن هي الوطن البديل للفلسطينيين. هذا ما يسعى اليه ايلون وسيده السفاح شارون. وبالطبع يسعى إيلون الى تفسير خطته على انها هي السبيل الوحيد للحفاظ على امن الدولة العبرية النازية. الخطة كما يقال تتكون من ست مراحل تبدأ بتفكيك السلطة الفلسطينية مروراً بهدم مخيمات اللاجئين وابعاد عناصر المقاومة الفلسطينية. وتطالب خطة العنصري إيلون المجتمع الدولي ايضاً باكمال التبادل السكاني الذي بدأ عام 1948 وحصول اللاجئين الفلسطينيين على الجنسية في دول مختلفة وان يعطى الاردن لقب الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين. هكذا يخطط شارون لابتلاع فلسطين بأكملها، والامر الخطير ان هناك اكثر من 400 من اعضاء الكونغرس متعاطفين مع الكيان النازي الصهيوني. ان حكام تل ابيب يتحركون بأقصى سرعة لتنفيذ مآربهم، ومن المؤسف انه لا يوجد موقف عربي شامل لفضح مخططات اسرائيل. اننا نكتفي فقط بالفرجة ثم البكاء والنواح على ضياع حقوقنا!