الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 «قرار تكوين التنظيمات العمالية في الدولة».. مشروع تزمع وزارة العمل والشئون الاجتماعية رفعه إلى مجلس الوزراء بعد أن تنظره اللجنة المشكّلة من الخارجية والداخلية والعدل والشئون الإسلامية والأوقاف، اضافة الى «العمل» التي انتهت من إعداد المسودة النهائية من المشروع. المشروع الذي ينظر إليه المسئولون على انه سينعكس ايجابياً على سوق العمل يهدف إلى تحسين شروط العمل وظروفه وزيادة الإنتاج ورفع الكفاية الإنتاجية للعاملين بما يحقق التوازن بين مصلحة العمال والمنشأة، كما يحقق استقرار علاقات العمل ويحسِّن من المستوى الصحي للعاملين ويوفِّر وسائل السلامة والصحة المهنية، إلى جانب تطوير برامج التدريب ورفع المستوى الثقافي والاجتماعي للعاملين! مشروع القرار يجيز للتنظيمات المشكّلة تكوين اتحادات فيما بينها، شريطة أن تكون ضمن المهنة أو الصناعة الواحدة أو الصناعات التي تنتج نوعاً واحداً أو مماثلاً للسلع وكذلك تشكيل اتحاد عام واحد للعمال! نعم لا ننكر على العمال حقّهم في تحسين أوضاعهم عبر تحسين شروط العمل وظروفه، ولكن قراءة أسطر قليلة من مشروع «التنظيمات» تطرح عشرات الاستفهامات والاستفسارات وتشير جوانب كثيرة منه الى انه مشروع يضم «أوامر» ومطالب ليس لوزارة العمل يد فيها، رغم تأكيدات الوزير أن تكوين التنظيمات العمالية يعتبر شأناً داخلياً ولن تتم مناقشة مشروع القرار في اجتماع منظمة العمل الدولية المقبل! وإن أمر تكوينها جاء وفقاً للأسس والقواعد والإجراءات التي تحددها الوزارة. وما الحاجة أصلاً لمناقشة مشروع القرار في الاجتماع المقبل لمنظمة العمل الدولية طالما انه وفّى وكفّى ومنح العمال حقوقاً لا يتمتعون بها في بلادهم، بل حتى لا يحلمون بها. حقوق قد لا تكون مطلوبة في بلد يضم العشرات، بل المئات من الجنسيات بثقافات وعادات وعقائد وأفكار لا تكون فكرة «التنظيمات» مقبولة معها، بل قد تستغل من قبل الكثيرين استغلالاً سيئاً وتصبح سيفاً بتاراً على رقابنا. مشروع التنظيمات العمالية رائع لو وضع لعمال مواطنين من أبناء الدولة، ولصفقنا بقوة لكل ما فيه من انصاف وعدل وحقوق محفوظة، ولكن ماذا أقول وفي فمي ماء؟! Email: fadheela@albayan.co.ae