الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 قلت لنفسي إنها مشاريع صغيرة لكن مردودها الاجتماعي والإنساني كبير. أحسست بهذا وغمرني الشعور بالفرح وأنا اقف على المستوى الذي وصلت إليه ابنتي الصغيرة في الروضة في نهاية العام الدراسي ولم اكن انتظر أنه سيكون بهذه الصورة لكن تجربة إدخال ابنتي الحضانة أثبتت بالفعل أنها تستحق الاهتمام. منذ البداية التقيت بمديرة المدرسة ولم يكن قد مضى على افتتاحها أكثر من أسبوع ،كانت ربة بيت مواطنة تفرغت بعد زواجها لتربية أطفالها وعندما كبروا وأحست بأن لديها المزيد من الوقت وشعرت بأن بإمكانها أن تؤسس مشروعاً خاصاً افتتحت هذه الحضانة وبدلاً من ضياع وقت فراغها في الثرثرة على الهاتف أوالجلوس لمشاهدة التلفزيون لساعات طويلة أوالنوم لساعات متأخرة من النهار أو التجول في الأسواق فكرت في استثمار وقتها في عمل مفيد. الواقع نحن كأولياء أمور نحس بالارتياح لشعورنا بالاطمئنان على أطفالنا أثناء وجودنا في العمل ووجودهم في بيئة تعليمية آمنة يتعلمون فيها ويتسلون دون أن يشعروا بأنهم في بيئة غريبة مختلفة عن بيئة بيوتهم في وجود معلمات عربيات يتحدثن نفس اللغة وينتمين لنفس البيئة ويمارسن نفس نمط الحياة الاجتماعية اليومية ودون أن يكون هناك شعور بأنهم يعيشون في بيئتين منفصلتين أو غيره ، ستقولين لنفسك هذه المشاريع الصغيرة كبيرة بمردودها الاجتماعي بلاشك. le-alnesa@albayan.co.ae