كل صباح ـ نريد حلاً! ـ تكتبها: فضيلة المعيني

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 منذ أن عرفنا الطريق الرئيسي من الشارقة إلى دبي، وهو يعاني الزحام والاختناقات المرورية بسبب أو من غير أسباب، كبرنا وكبرت المشاريع التنموية، وزادت الخطط العمرانية، وتطورت المدن والطرقات بما فيها هذا الطريق الذي يربط بين الإمارتين الجميلتين، والذي تم تسميته بشارع «الاتحاد» ولا يزال الزحام هو السمة الأساسية والرئيسية له، وعجزت كل مشاريع التوسعة في ايجاد حل لهذه المعضلة المرورية، كما فشل الطريق البديل الذي تم استحداثه وانشاؤه في الحد من الضغط الشديد على هذا الطريق الذي أصبح قطعه، رغم قصره، يحتاج لساعات طوال يبقى خلالها السائق داعساً على الفرامل، والأعصاب من فولاذ تتحمل ليس بطء السير، بل توقف الحركة تماماً فيه، خاصة عند ساعات الذروة، وبالأخص الفترة الصباحية التي مهما بكّر المرء في الخروج من المنزل لتفادي ذلك الزحام البغيض، فالطريق غير سالك والحركة تفتقر للانسيابية، بل والتنفس في الجو الذي يصبح خانقاً والتذمّر على أشده. لا نشك إن حال هذا الطريق ومعاناته الطويلة قد طالت الأسماع، ووصلت إلى مسامع أولي الأمر في الإمارتين، كما لا نشك في أن الأسباب وكذلك الحلول أصبحت معروفة لديهم، ولم يبق سوى تنفيذ الحل وتخليص هذا الطريق الذي فقد جماله وكاد أن يفقد أهميته بعد أن أصبح يمثل عائقاً لحركة السير على الطرق التي تليه، وكذلك تلك التي تسبقه، وبات السير على هذا الطريق يثير الأعصاب، ومشواراً محفوفاً بالخطر والتأخير والتردد قبل الولوج فيه. حقاً انه لمن المؤسف أن يكون في بلادنا التي تمتاز طرقاتها بأعلى المواصفات العالمية وأجودها طريق خانق مثل شارع الاتحاد الذي يذكرنا على الدوام بطرقات تلك المدن المزدحمة التي لا تزال تعاني تخلفاً في بنيتها التحتية، ولم تشهد شوارعها أي توسعات منذ سنوات، والحركة فيها تسير على البركة، وقواميس الشتائم التي يطلقها السائقون وضرب نظام المرور في عقر داره وعلى الملأ. حالة لا نتمنى الوصول إليها، ومشهد نكره رؤيته حين تنحرف السيارات فرادى وجماعات عن خط السير إلى الطريق الترابي باتجاه شارع التعاون للخروج من هذا المأزق أو ارتكاب مخالفة كبرى بالانحراف يساراً والعودة إلى الشارقة عبر الفتحات المخصصة فقط لسيارات الشرطة والاسعاف.. مرور محفوف بالمخاطر وصفع لنظام المرور في الصميم. Email: fadheela@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات