السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 نشتكي رغم أننا شقيقتان، الأم نفسها والأب نفسه إلا أن أختي مسموح لها أن تفعل أشياء كثيرة وأنا غير مسموح لي. البداية كانت عندما أكملت دراستي الثانوية وأردت أن أسافر إلى الخارج لإكمال دراستي الجامعية، لكن في الحال جاءتني كلمة لا... ليتوقف مشروعي الدراسي، ومع الزمن تغيرت قناعات أهلي فوافقوا على دراسة أختي وذهبت إلى الخارج وحصلت على الشهادة ومع الزمن صار أبي يمتدح فلانة لأنها تحمل الماجستير وفلانة لأنها تحمل الدكتوراه ومع الزمن أصبحت أشعر بأنني قد توقفت بالفعل عند اللحظة التي سمعت فيها كلمة ..لا .. ولم يكن بإمكاني في تلك اللحظة الرفض أو حتى الدخول في حوار مع الآخرين! كثيراً ما تكون كلمة لا ...صعبة بالنسبة لنا ، رغم أنه ليس من المفترض فينا أن نقبل بكل شيء . وبغض النظر عن الفترة الزمنية والثقافة الاجتماعية التي كانت تسود في تلك المرحلة إلا أن هناك تربية تقليدية شبه سائدة إلى الآن في مجتمعاتنا تحمل الكثيرين على أن يربوا أولادهم على هذا النوع من الطاعة العمياء التي يصبح من العيب بموجبها أن يبدى الإنسان رأيه المختلف أو يرفض قرارا يتخذه الآخرون أو بالأصح يقول كلمة ... لا. ...هذه التربية وللأسف ترافق الإنسان منذ أن يولد إلى أن يدخل المدرسة إلى أن يصبح موظفاً إلى يصبح أبا أو أما دون أي اعتبار لقناعته الشخصية.