تراثيات، يكتبها: «ابو صخر»

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 قال النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن ألف مألوف ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف، وانما سمي آدم لأنه تألف من الجواهر والألوان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين متباغضين: آدم الله بينكما اي ألف بينكما. ومنه سمي الادم المأكول لأنه يؤلف الطعام ويحسنه. ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم لرجل أراد ان يتزوج امرأة: انظر اليها فإنه احرى ان يؤدم بينكما. اي يؤلف بينكما. قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه: فساد الاخلاق بمعاشرة السفهاء. وقيل الخلق السيئ يضيق قلب صاحبه لأنه لا يسع فيه غير مراده، كالمكان الضيق لا يسع فيه غير صاحبه. ويقال: من سوء خلقك ان يقع بصرك على سوء خلق غيرك. وروى ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: ادع الله تعالى على المشركين. فقال: انما بعثت رحمة لم أبعث عذاباً. ولما وصى يعقوب عليه السلام أولاده قال لهم: احفظوا عني خصلتين ما انتصفت من ظالم قط قولاً ولا فعلاً، وما رأيت حسنة إلا افشيتها ولا رأيت سيئة إلا سترتها، كذلك فافعلوا. وقال ابن عمر رضي الله عنهما: اذا سمعتموني اقول لمملوك اخزاك الله فاشهدوا انه حر. ويقال: سيئ الخلق هو الذي لا يملك نفسه عند الغضب. وقيل: اصل سوء الخلق مطالبة غيرك ان يوافقك دون ان تطلب نفسك بموافقة غيرك، وعلامة حسن الخلق احتمال معاملة سيئ الخلق لتستر به سوء الخلق. وقيل: العارف يعاتب نفسه ولا يعاتب خلقه، وعلامة من بينه وبين نفسه عتاب الا يكون بينه وبين خلقه عتاب. وروي ان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كان في حجره يتيم سيئ الخلق، فمات فحزن عليه فقيل له: انك تجد غيره. قال: فمن لي بمثل سوء خلقه؟ وكان ليحيى بن زياد الحارثي غلام سوء فقيل له: لم تمسك هذا الغلام؟ فقال: لأتعلم عليه الحلم. وروى ان حكيماً سمع رجلاً يذم الزمان وأهله، وانه قد فسد الناس ولم يبق احد يصحب فقال له: يا هذا أأنت تطلب صاحباً تؤذيه فلا ينتصر وتنال منه فلا ينتصف، وتأكل رحله ولا يرزؤك بشيء وتجفو عليه فيحلم فلا ينتصف في الطلب، ولم تجد حاجتك ولكن إن اردت صاحباً يؤذيك فلا تنتصر فلا تنتقم، ويأكل رحلك ولا تنال منه شيئاً وجدت اصحاباً واخواناً وخلاناً، وانا اول من يصحبك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات