الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 لا يختلف اثنان على اننا نتعامل اليوم مع احدث التصاميم والتقنيات الهندسية في مجال البناء، وانه ومن الطبيعي ونحن نشاهد احدث هذه المواصفات ماثلة على ارض الواقع خصوصا في مدينة مثل دبي ان نؤيد الطرح الذي تبناه الاجتماع الاول لمجلس التعليم في دبي والمتعلق بضرورة تحديث المعمار الهندسي لمدارس دبي لتصبح الاحدث والافضل والاكثر جذبا للطلاب. ومثلما قيل في الجلسة الاولى من ان هناك مدارس اكل الدهر عليها وشرب وانه بات من الضروري البحث عن بيئة مكانية مناسبة للتعلم، فاننا نثني على القول بالقول، ان خبراء التربية والنفس هم من يتوجب ان نسألهم ونستشيرهم قبل المهندسين والمقاولين، فالمدرسة في النهاية هي ليست البيت الثاني بعد بيت الطالب، بل هي الواحة الجاذبة، والمكان الملائم لاتقاد ملكات التعلم واستثارتها، ثم ان التعليم الحديث الذي تجاوز الاساليب القديمة في التلقين قد تجاوز ايضا الشكل المستطيل لغرفة الدرس والسبورة السوداء الملتصقة بالجدار وطاولة المدرس وكرسيه وطاولات التلاميذ وكراسيهم، وتجاوز لون غرفة الدرس ودرجات انارتها وحرارتها وبرودتها واحتوائها على الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال الصوتيات والمرئيات ووسائل الايضاح الحديثة. اننا هنا لا نفرد عضلاتنا في معرفة ما هو حديث في المدرسة الحديثة لكننا كما قلنا نثني على الطرح الذي جاء في الجلسة الاولى لمجلس التعليم في دبي، وهذا المجلس نعول عليه في نقل واقع مدارسنا في دبي الى واقع اكثر حداثة وبالمدى الذي يتناسب والخطوات التطويرية القافزة التي تحققها الامارة يوما بعد يوم. فأن نوفر المكان الصالح الجاذب اولا يعني بالضرورة ان نجد ذلك التلميذ الذي يذهب الى مدرسته قبل ميعادها، ثم تأتي بقية التطويرات. نتمنى ان يصر مجلس التعليم على تطوير مباني المدارس وان يتحقق ذلك في وقت قصير جدا لان مدارسنا لم تصل حتى الان الى ما نسبته خمسين بالمئة من المدرسة الحديثة جدا! halyan@albayan.co.ae