الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 نعلم ان السوق في بلادنا مفتوح يسير على العرض والطلب، ونعلم ايضاً انه سوق يتسع لكل المنتجات والخدمات التي تأتينا من كل بلاد الله والناس تقبل على استهلاك كل سلع الشرق والغرب .. نعلم كل ذلك ونقبله على سبيل الانفتاح على ثقافات وعادات وايضا منتجات دول العالم. ولكن مالا يمكن تقبله هو حالة الاستغلال الذي يصل الى حد الانتهازية احيانا لتلك الرغبة في الاقبال على كل ما هو جديد وحديث، ولا عيب في هذا فالانسان مفطور على التطوير ومجبول على حب الجديد والانجذاب نحوه. استغلال يتزايد كلما كان يتراءى امامهم من أهل البلد أي مواطن، فهذا استغلال حلال لانه حسب ظنه عنده الكثير فلا ضير اذن من هبر جيوبه كلما سنحت الفرصة ولا مانع من رفع السعر الى الضعف كلما كان المستهلك يرتدي كندورة ولا شيء في الضحك على ذقنه والنصب عليه عيني عينك. والحقيقة قد يكون لبعض المواطنين دور في ترسيخ هذه الفكرة وتكريس هذا الواقع بالاهمال احيانا والتغاضي عما يتعرض له على ايدي بعضهم خاصة اذا كان المبلغ المنصوب عليه زهيداً لا يرقى الى حد السؤال عنه، غير مبالين بالانطباع السييء الذي يخلفونه لدى الغرباء عن اهل المجتمع. هذا الواقع تماما الذي تلقت الزاوية شكاوى عنه يتلخص في نصب مستمر يتعرض له البعض على يد شبكة فضائية تلفزيونية رقمية تعتمد على الاشتراك المسبق تقول عن نفسها في اعلاناتها المنتشرة هنا وهناك انها الرائدة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتوفر قنوات ترفيهية اجنبية واخرى رياضية وقنوات افلام وغيرها. لقد ضاق المشتركون في هذه الشبكة التلفزيونية ذرعا بأساليب العاملين فيها والقائمين على ادارتها حين اعلانهم عن رغبتهم بوقف الاشتراك فيها، اذ تظل الشبكة، وبعد وقف خدمة البث بأشهر تسحب قيمة الاشتراكات الشهرية من حسابات المشتركين ومن بطاقات الائتمان الخاصة بهم التي تحتفظ بأرقامها حسب نص الاتفاق عند توقيع العقد وبدء تشغيل الخدمة. الشبكة التي تملأ اعلاناتها الصحف والطرقات وتقدم عروضا موسمية وغير موسمية بهدف اغراء الناس ودفعهم للاشتراك في قنواتها الترفيهية وكذلك «الاباحية»، التي تحتاج الى معدات كطبق الالتقاط «الدش» والبطاقة الذكية التي تتضمن المعلومات الضرورية لفك شيفرة اشارة بث القنوات وجهاز الاستقبال «الريكودر» وهو وحدة فك الشفرة المدمجة الرقمية التي تستقبل البث الفضائي الرقمي وتوصل بجهاز التلفاز وتمكن اولياء الامور من مراقبة القنوات والتحكم بالبرامج غير اللائقة! انتهت رغبة البعض في الاستمرار في تلقي هذه الخدمة واستمرت الشبكة في سحب المبالغ من غير وجه حق، واليوم هي مستمرة في المماطلة ورفض اعادة المبالغ الى اصحابها فما الحل مع هذه الشبكة ومن يعيد للناس اموالهم، ومن يضمن حقوق بقية المشتركين ان رغبوا في وقف الاشتراك. Email: fadheela@albayan.co.ae