الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 خطب علي كرم الله وجهه يوما فقال في خطبته: واعجب ما في الانسان قلبه، وله مواد في الحكمة واضداد من خلافها، فان سنح له الرجاء هاج به الطمع، وان هاج به الطمع اهلكه الحرص، وان ملكه اليأس قتله الاسف، وان عرض له الغضب اشتد به الغيظ، وان اسعد بالرضا نسي التحفظ، وان ناله الخوف شغله الحزن، وان اصابته مصيبة قصبه الجزع، وان افاد مالا اطغاه الغنى، وان عضته فاقة شغله البلاء، وان جهد به الجوع اقعده الضعف، وكل تقصير به مضر، وكل افراط له مفسد. وقال ايضا: صديق الجاهل في تعب. وقال ايضا: استدل على ما لم يكن بما قد كان فان الامور اشباه. من تعدى الحق ضاق مذهبه. من اقتصر على قدره كان ابقى له. هلك امرؤ لم يعرف قدره. المرء مخبوء تحت لسانه. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اذا كان الشغل مجهدة فان الفراغ مفسدة. قال سقراط: السبب الذي به ادرك العاجز حاجته هو الذي اقعد الحازم عن طلبته. وقال فرفوريوس: لو تميزت الاشياء بأشكالها لكان الكذب مع الجبن، والصدق مع الشجاعة، والراحة مع اليأس، والتعب مع الطمع، والحرمان مع الحرص، والعز مع القناعة، والامن مع العفاف، والسلامة مع الوحدة. وقال معاوية: الدنيا بحذافيرها الخفض والدعة. وقال بعض الادباء، وقد سئل عن العيش: العيش في الغنى فاني رأيت الفقير لا يلتذ بعيش ابدا، وقال السائل زدني، قال: الصحة، فاني رأيت المريض لا يلتذ بعيش ابدا، قال: زدني، قال: الصحة، فاني رأيت المريض لا يلتذ بعيش ابدا، قال: زدني، قال: الامن فاني رأيت الخائف لا يلتذ بعيش ابدا، قال: زدني، قال: لا اجد مزيدا. قيل لسقراط: ما الشيء الذي لا يستغنى عنه؟ قال: التوفيق، قيل: ولم لم تقل العقل؟ قال: العقل بما هو عقل لايجدي عاجلا وآجلا دون التوفيق الذي به يهتدي الى ثمرة العقل وينال درجة الانتفاع. ابو صخر abusakher@albayan.co.ae