الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 جميل ان يحترم الانسان النظم والقوانين التي تضعها الجهات المسئولة خاصة ما إذا كانت لصالحه، كالتي تفرضها إدارة المرور بخصوص تجديد ملكية السيارة وما يقتضيه ذلك من تأمين عليها، ذاك الامر الذي نقوم به جميعاً احتراما للقوانين من جهة وتفاديا للخسائر التي قد نتكبّدها في حال حدوث حادث أو ما إلى ذلك، ولكن أعتقد بأن بعض شركات التأمين لم تعد قادرة على ذلك، بدليل أنني حينما أردت تجديد ملكية سيارة من نوع (...) رفضت خمس شركات تجديد التأمين والغريب إن إحدى تلك الشركات هي التي أمنت لي السيارة في عامها الأول وقد يعتقد البعض أن ملف السيارة الأسود هو السبب في ذلك ولكني احب أن الفت نظر الجميع إلى أن شركة التأمين « المصونة » لم تجد في ملفي نقطة واحدة لحادث أو أي مشاكل، ولم تجد سوى فاتورة المبلغ الذي دخل في حسابها دون أن أجد منها حتى كلمة شكر على أنني لم أقم بأية مشاكل. ولو كنت في دولة أخرى تدار فيها شركات التأمين بشكل حضاري أفضل لأضافت لي خصما على قيمة التأمين الجديد مكافأة على تعاوني مع المرور ومعهم وحفاظي على الأنظمة والقوانين. وعندما حاولت معرفة الأسباب من هذه الشركة قالوا بأنه قرار مجلس الإدارة!، إذا سلمنا بذلك أليس من حقي على الأقل لأني دفعت مبلغا للتأمين لم استرده ولم يتم صرفه على مركبتي أن أعرف الأسباب ؟؟، والمضحك أن شركة التأمين الأخرى (....) رفضت التأمين لهذه السيارة لأن حوادثها كثيرة، فهل افهم من ذلك اعتراض شركات التأمين على قضاء الله وقدره أم افهم أن الناس تتعمد إلحاق الضرر بأنفسها وتتعمد الحوادث أو أن هذه السيارة الوحيدة التي تسجل عليها الحوادث ؟؟. هذه حالة من الحالات التي يعاني منها الكثيرون مع شركات التأمين، وقد أصبحت شركات التأمين ذات سلطة تعدت سلطات كثيرة وأجحفت في الوقت نفسه بحقوق كبيرة، فأنا كمتضرر بالدرجة الأولى بعد أن رفضت خمس شركات تأمين التجديد لي فإن الشركة السادسة هي المخرج الوحيد لي والتي حتى وإن فرضت علي أضعاف مضاعفة ما يتطلبه التأمين لهذه السيارة فلن أقول لا، فهل في هذا شيء من الموضوعية والإنصاف ؟؟؟ وإذا نظرنا إلى ما يخلفه هذا التسيب في شركات التأمين على المصالح العامة فإننا سنجده يضر أولئك أصحاب الوكالات لبعض السيارات إذ أن ذلك سيسبب إحجام الكثيرين عن شراء هذا النوع لصعوبة التأمين، وبهذا نكون ظلمنا أولئك المستثمرين. وأتساءل أين دور وزارة الاقتصاد والقوانين التي لابد أن تضعها للحد من عمليات الابتزاز التي تقوم بها هذه الشركات، وأين دور جمعية التأمين التي يجدر بها أن تحدد لنا أسباب رفض شركات التأمين لبعض السيارات، ومتى ستعدل القوانين الخاصة بشركات التأمين هذه التي استبدت بأطروحتها الغريبة والتي أذكر منها على سبيل المثال النسبة المعتمدة من قيمة السيارة والتي إلى الآن لم توحد بين هذه الشركات وكذلك قيمة التأمين التي تحددها بالعمر، فصاحب السيارة إذا كان تحت 25 سنة مجبر على أن يدفع قيمة اكبر ممن هو اكبر سنا بحجة أن الدراسات التي أجريت والتي لا نعلمها أثبتت أن الحوادث في هذه الفئة العمرية اكثر من غيرها، وما ذنب أولياء الأمور الذين يحسنون تربية أبنائهم بعيدا عن الطيش والسرعة، وما ذنب الشاب الخريج المتعقل في دفع قيمة اكثر لتأمين السيارة طالما انه مدرك لما يقوم به، ولم أعطي له بالأساس ترخيص قيادة طالما انه غير مسئول؟!، فالمنطق الذي يحتكمون إليه غريب جداً وكأن هذا الذي دون الخامسة والعشرين غير مكلف أو غير صالح لأن تناط به مسئوليات أخرى كالزواج مثلا، أو لا بد أن يدفع مهرا اكثر لأنه من الفئة التي حكم عليها بالطيش، أليس ما ترتكبه هذه الشركات ليس اكثر من حماقات؟ وحين توقفني شرطة المرور هل أقول حينها أنني لم أجدّد ملكية السيارة لأني لم أجد من يؤمّن لي ؟ إذن ما هو الحل ؟ maysa33391@hotmail.com