الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 من مفارقات وباء الالتهاب الرئوي القاتل «سارس» ان الصراصير الاميركية ـ وقد تكون امبريالية امبراطورية ـ لم تشأ ان تترك العالم على علاته فقررت غزو مناطق «منتقاة»، في مقدمتها الصين.. العدو اللدود، وكأنه لم يكفنا غزو جزء مهم من وطننا العربي، فقرر ذلك الفيروس القاتل اقتحام الكون على ظهر صرصار اميركي «مدرع» ذلك ما تشير اليه بعض الاوساط العلمية في الصين ومنظمة الصحة العالمية، وما تخشاه بعض الاوساط العلمية المصرية، والتي ترى ان الاحتمال الاكبر هو ان انتشار المرض يحدث بسبب ما يعرف باسم «الصرصار الاميركي». ومن وحي الاحداث الدامية الجارية الآن منذ غزو العراق وتهديدات عصابة الحرب المتصهينة ببدء لعبة الدومينو، اي باسقاط نظام عربي وراء آخر... من وحي الساعة ان العلماء المصريين انتابهم الذعر نتيجة لحديث الدوائر العلمية عن تلك الصراصير نظراً لانتشار «الصرصار الاميركي» في بعض مناطق مصر، خاصة وان هذا المرض القاتل مرض خبيث لاحظ الاطباء انه يلجأ الى المخادعة، وكما لجأ «علوج» الغزو للعراق الى خداع العرب ايضاً بأكذوبة الذبح من اجل الديمقراطية والبحث عن اسلحة الدمار الشامل، والتلاعب بالالفاظ الخادعة البراقة، فان السيد «سارس» الغازي الجديد يجيد التخفي ولذا فهو يحظى بوصف الاطباء له بأنه مخادع فأعراضه الخادعة أدت إلى ان الاطباء اخطأوا تشخيصه وتصوروا انه مجرد نزلة من نزلات البرد، الامر الذي ادى منذ بداية المرض الى انتقال عدواه الى عدد كبير من الاطباء والاطقم المعاونة لهم من الممرضين والممرضات وغيرهم. ولما كانت «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فقد انتهزت بعض شركات المبيدات الحشرية المصرية الفرصة للترويج لبضاعتها وتشجيع الناس على رش بيوتها بمبيدات الصراصير، فنظمت تلك الشركات حملات اعلانية جمعت بين الاستفادة من اسم المرض وبمختارات من قاموس محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي السابق الذي لا ندري مصيره. وقد حملت بعض اعلانات الحملة عبارة طريفة تحث المواطن المصري على رش بيته. وتقول العبارة: «طهر بيتك من العلوج الاميركيين وتجنب السارس»!! ومع ذلك مازالت شعوب العالم تضع ايديها على قلوبها حتى يستطيع العلماء ومراكز الابحاث التوصل الى اسلحة دمار شامل او حتى غازات سامة قد تنجح في إبادة الصراصير الاميركية قبل ان تسرع عصابة الحرب الصهيونية الى شل نشاط هؤلاء العلماء والتشهير بهم، ودفع آلاف الجواسيس للبحث عن اسلحتهم المدمرة وخاصة في المنطقة العربية بالذات حتى ولو ادى ذلك الى ترك الوباء يفترس هذه الامة العربية المشاكسة ولعلكم تدركون ان ما يدمر الصراصير الاميركية الحاملة للوباء سارس، يستطيع ايضاً ان يشكل خطراً مدمراً شاملا على فتاة اميركا المدللة المسماة «اسرائيل»... ولم لا؟... الا يمكن ان تكون المبيدات الحشرية من ذوات الاستعمال المزدوج؟! الم يقولوا ذلك حتى على الادوية التي كان الشعب العراقي يحتاج اليها طوال حصار الاثني عشر عاماً الماضية؟ على اي حال.. ادعوا معي ان يجعل الله كلامنا خفيفا على... العلوج... والصراصير!!