الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 «مشروع شبكة الصرف الصحي» ومعالجة مياهها الذي تزمع الجهات المعنية في امارة عجمان تنفيذه اكثر من رائع وفيه الكثير من الفوائد التي ستعود بالنفع على الامارة وجمالياتها وعلى القاطنين فيها، ولا شك انه مشروع يلقى الدعم والتشجيع والحماس من الاهالي والمقيمين فيها. لكن المزعج في تطبيق هذا المشروع هو العبء المالي الكبير الذي وجد الناس انفسهم مطالبين بتحمله والذي يتمثل في دفع مبلغ سبعة عشر الف درهم يدفعه كل مواطن ومقيم في الامارة دفعة واحدة، ولضمان الدفع عمدت كل الجهات الخدمية الى ربط انهاء اي اجراء او تخليص اي معاملة من المعاملات الحكومية بسند دفع ذلك المبلغ فلا ترخيص بناء ولا تجديد اي رخصة تجارية وغيرها ما لم يتم الدفع . حالة أوصلت الناس هناك الى ما يشبه الاختناق من هذا المشروع وان كان حيويا فقد بات دعمه يشكل عبئا ماليا اضافيا على ميزانية الاسر التي ليس في مقدورها المساهمة في تحمل تكاليفه. والامر في هذا المشروع الذي يعقد عليه المسئولون امالا كبيرة انه سيتم تركيب عداد لكل بيت مثل عداد استهلاك المياه والكهرباء يبين الجالونات من المياه التي تحملتها شبكة الصرف الصحي وهذا له فواتير شهرية يسددها المستهلك أيضاً! الناس الذين بلغ بهم الضيق يتساءلون هل من العدل ان يتحمل الافراد نفقات مثل هذه المشاريع، أليس في الرسوم التي يدفعونها للسلطات الرسمية مقابل تخليص المعاملات نوع من المشاركة والمساهمة في دعم الخطط التنموية والحضارية للامارة. ولماذا اهالي عجمان دون غيرهم مطالبون بدفع هذه المبالغ الكبيرة، أليس في اتباع هذه الاجراءات «تطفيش» للناس وفي هذا وحده خسارة تتكبدها المؤسسات هناك. المواطنون وغيرهم يطالبون باعادة النظر في هذا القرار والبحث عن بدائل تحقق المعادلة للطرفين للناس والحكومة بأن تقتصر هذه المساهمة على اصحاب المشاريع الكبيرة ويستثنى منها من هو غير قادر على الدفع. Email: fadheela@albayan.co.ae