الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 قال بزرجمهر: اياك وقرناء السوء. فانك ان عملت قالوا: راءَيْت . وان قصرت قالوا: اثمت، وان بكيت قالوا: بهت. وان ضحكت قالوا: جهلت. وان نطقت قالوا: تكلفت. وان سكت قالوا: عييت، وان اقتصدت قالوا: بخلت. وقال بعض السلف: قارب اخوانك في خلائقهم تسلم من بوائقهم. وقال اعرابي: دع مصارمة اخيك، وان حثا التراب في فيك. وقال بعض السلف: من افحش الظلم ان يلزمك حقك في مال اخيك فيبذله لك، وتلمزه حقه في تعظيمك اياه، فاذا انت قد جشمته افضال المنعمين، وابتذلته ابتذال الاكفاء. وقال اعرابي لأخيه ورآه حريصا على الدنيا: يا اخي انت طالب ومطلوب، يطلبك من لاتفوته، وتطلب ما قد كفيته، وكأن ما غاب عنك قد كشف لك، وما انت فيه قد نقلت عنه، يا اخي كأنك لم تر حريصا محروما. ولا زاهدا مرزوقا. سئل اعرابي: من ابلغ الناس؟ قال: احسنهم لفظا وامثلهم بديهة، قيل: فمن اصبر الناس؟ قال: اردهم لجهله بحلمه، ان قاتل ابلى وان اعطى اغنى. وقال المدائني: تذاكر قوم من ظراف البصرة الحسد، فقال رجل: ان الناس ربما حسدوا على الصلب، فانكروا ذلك، ثم جاءهم بعد ايام فقال: ان الخليفة قد امر ان يصلب الاحنف، ومالك بن مسمع، وقيس بن الهيثم، وحجام يعرف بحمدان، فقالوا: هذا الخبيث يصلب مع هؤلاء؟! فقال: الم اقل ان الناس يحسدون على الصلب؟! وقيل: اعد لصديقك بذلك، ولعدوك عذلك. وقال اعرابي: ليس العمل للوفاء، كالسعي للرجاء. وقال آخر: رب بعيد لا يفقد بره، وقريب لا يؤمن شره. وقال احدهم: من أحم قرم، ومن تهور ندم. وقال آخر: ابين العجز قلة الحيلة، وملازمة الحليلة. وقيل لصوفي: كيف انت؟ قال: طلبت فلم ارزق، وحرمت فلم اصبر. وقال احدهم: لا ظفر مع بغي، ولا صحة مع حرص، ولا ثناء مع كبر، ولا صداقة مع خب، ولا شرف مع سوء الادب، ولا بر مع شح، ولا اجتناب محرم مع حرص، ولا ولاية حكم مع عدم فقه، ولا عذر مع اصرار، ولا سلامة مع غيبة، ولا راحة قلب مع حسد، ولا سؤدد مع انتقام، ولا رياسة مع عجب، ولا صواب مع استبداد، ولا ثبات مع جهل الوزراء. ابو صخر abusakher@albayan.co.ae