الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 من موقع جامعة الدول العربية على الانترنت نقرأ في تاريخ النشأة هذه الفقرة المهمة .. وهي تشي بشكل واضح الى الاهداف النبيلة التي من اجلها جاءت الحاجة لمظلة عربية جامعة هدفها الرئيس سعادة وتطور وتحقيق الامان للشعوب العربية، اهداف الفكرة الاولى، والاندفاعة الفطرية للعرب نحو بعضهم .. اندفاعة الدم الواحد والمصير الواحد. اليوم تنهش جامعة الدول العربية ليس من خاصرتيها فقط ولكن من كل شبر في جسدها. عانت الجامعة ما عانت، تهميش، تكبيل، ضرب اهدافها بعرض الحائط، مغالطة ميثاقها والدوس بالارجل على اختياراتها وقراراتها، ثم حولت في نهاية المطاف الى منبر منتوف الارادة!! من حطم ويحطم أسوار هذه المنظمة العتيدة اليوم؟. بالتأكيد لا يمكن ان يختلف ابسط اثنين من الباعة العرب البسطاء الفقراء والاميين المتجولين في شوارع الوطن العربي الكبير على ضرورة وجود جامعة تجمع الدول العربية وشعوبها لتلمّ شتاتها وشطحاتها وتصهرها في بوتقة مصالح العربي .. هذه الجامعة التي كانت ومازالت حلم العرب وبيتهم الكبير .. ولكن السؤال الذي يتواصل الآن وبشدة لماذا هذه الهجمة الشرسة على البيت الكبير؟ تقول الفقرة التي تتحدث عن بدايات النشأة: قيام جامعة الدول العربية من الدول العربية المستقلة التى تقبل الانضمام إليها ويكون لها مجلس تمثل فيه الدول المشتركة فى الجامعة على قدم المساواة. مهمة مجلس الجامعة مراعاة تنفيذ ما تبرمه الدول الأعضاء فيما بينها من اتفاقيات وعقد اجتماعات دورية لتوثيق الصلات بينها والتنسيق بين خططها السياسية تحقيقا للتعاون فيما بينها وصيانة استقلالها وسيادتها من كل اعتداء بالوسائل السياسية الممكنة، والنظر بصفة عامة فى شئون البلاد العربية. قرارات المجلس ملزمة لمن يقبلها فيما عدا الأحوال التى يقع فيها خلاف بين دولتين من أعضاء الجامعة، ويلجأ الطرفان إلى المجلس لفض النزاع بينهما. ففي هذه الأحوال تكون قرارات المجلس ملزمة ونافذة. لا يجوز الالتجاء إلى القوة لفض المنازعات بين دولتين من دول الجامعة كما لا يجوز اتباع سياسة خارجية تضر بسياسة جامعة الدول العربية أو أية دولة من دولها. يجوز لكل دولة من الدول الأعضاء بالجامعة أن تعقد مع دولة أخرى من دول الجامعة أو غيرها اتفاقات خاصة لا تتعارض مع نصوص هذه الأحكام وروحها. وأخيراً الاعتراف بسيادة واستقلال الدول المنضمة إلى الجامعة بحدودها القائمة فعلاً. كانت هذه البداية ولاحقا وعبر السنين تطورت الاحلام وكبر الميثاق، لكن كان ذلك يحدث عند الذين نواياهم فطرية ثم بدأ النهش وبدأت الجامعة واحلامها التي صرتها في صرة الكرامة العربية خلف الضمائر لا أمامها ... فالى متى ينهب خبز الفقراء ويحرق عشبهم الاخضر؟ halyan@albayan.co.ae