السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 عندما يعلو صوتك بالاحتجاج تعلو مقابل ذلك أصوات كثيرة وتهتز رؤوس كثيرة بالاستنكار ...كيف تتجرئين، كيف تقولين لا... هذه الحياة مع هذا الرجل لا أريدها.. .كيف لا تلزمين حدودك! الكل يوجه لك الاتهام بقلة العقل، وبين عنف الزوج وعنف المجتمع وأحياناً أمومتك لا يبقى غير الصراخ والألم تتجرعينه وكأنك تدفعين ثمناً لكونك امرأة عقلك أصغر من عقل الرجل، هذا الشيء الذي يحملك على عدم الشعور بالرضا عن حياتك معه مهما فعل من أجلك، لا بل ويحملك على الكذب والافتراء على إنسان لا يسمع الناس صوته مقابل صوتك المطالب بوضع حد لحياتك معه عندما يقال عنف الزوج وعنف المجتمع تجاه المرأة لا يخطر ببالنا إلا العنف الجسدي الذي يترك آثاراً على جسد المرأة مع أن العنف له أشكال كثيرة ولا يعني بالضرورة مد اليد. العنف قد يكون بالقول وبالإيذاء اللفظي أو التجاهل أو امتهان كرامة الآخر إلى حد لا يطاق وعلى الرغم من أن أحداً بالطبع لا يتوقع من الرجل أن يدلل زوجته طوال الوقت إلا أن أحداً لا يتصور نفسه وهو يتعرض للأذى النفسي من قبل شريكه الصامت ومن قبل المجتمع الذي يصر على أن يظلم الإنسان نفسه ويظلم شريكه معه وتستمر الحياة بينهما بالإكراه لا زواج ولا طلاق لكن حالة وسط!