الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 المواطن محمد عبدالرحمن يقطن الشارقة ويعمل في دبي وجواز سفره صادر من أبوظبي راتبه لا يتعدى السبعة آلاف درهم يعيل أسرة كبيرة ويسكن منزلاً مؤجراً، والكل يعلم معاناة من يسكن بالايجار فلا استقرار ولا راحة. للخلاص من هذا الوضع تقدم المواطن إلى برنامج زايد للاسكان، عله يجد لديهم حلاً لمشكلته وحداً لمعاناته التي ظنها لن تزول وستبقى للأبد جاثمة على صدره كاتمة على أنفاسه وأفراد أسرته. وفي البرنامج رحبوا به وأعلنوا اهتمامهم بطلبه الذي سيكون له الاولوية وسيتم البت فيه مع الطلبات الملحة وبالفعل كان له ذلك ونظر في طلبه وبت فيه وبشر بنشر اسمه ضمن قائمة المستفيدين من تمويل البرنامج، ولكن ما لبث ان تبدد الفرح واختفت علامات السرور عن محياه. فالمبلغ الذي حدده البرنامج لكي يبني مسكناً لأسرة كبيرة لم يتجاوز الـ 200 ألف درهم، نعم مئتا ألف درهم لا اكثر في حين البيت الذي يكفيه وأسرته لا تقل تكلفة بنائه فقط عن 600 ألف درهم. يقول المواطن ويتساءل: من اين لي تدبير بقية المبلغ، ماذا أفعل وقد مر وقت طويل على تاريخ تقديم المنحة ولم اتمكن حتى الآن من تدبير اموري وتوفير بقية المبلغ وقد استنفدت مرات التأجيل المسموح بها حتى أصبحت على وشك ان يتم سحب هذا المبلغ مني؟!. يقول طرقت الكثير من الأبواب، أولها البنوك التي رفضت اقراضي هذا المبلغ الكبير الذي لا يتناسب مع راتبي وهناك عدد من البنوك التي أعلنت ان قسط القرض سوف يلتهم معظم الراتب ولن يتبقى لي ولأسرتي شيء. المواطن الذي هو ليس إلا واحد من الآلاف الذين يعيشون نفس معاناته، يقترح اعادة النظر في طلبه ومنحه ما استحقه وما يكفيه لبناء مسكن، فمن غير المعقول ان يمنح 200 ألف درهم في حين مؤسسات تمنح المواطنين مبالغ تصل إلى النصف مليون واخرى مليون و200 ألف درهم هي مخصصات البناء ويتساءل هل يعقل هذا؟!. بالطبع لا، هكذا يجيب على تساؤله فلا عدل ولا مساواة في هذا. شخصياً لا أملك سوى نصيحة واحدة أقدمها له وهو ان يستثمر المنحة في بناء سور منزله ثم عليه بالبيوت الخشبية يشيدها بداخل السور وهكذا ستحل مشكلته!! Email: fadheela@albayan.co.ae