الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 أيام قلائل وتنتهي مهلة العفو التي حددتها ادارة الجنسية والإقامة للمخالفين لقانون الإقامة في البلاد والإقبال على اغتنام هذه الفرصة لم يكن في مستوى الطموح، بل جاء مخيباً للآمال ودون التوقعات، ما حدا بالسلطات المعنية إلى اعتماد اجراءات صارمة ومشددة ستتخذ بحق المخالفين الذين سيتم القبض عليهم بعد انقضاء مهلة العفو. لعل أهم هذه الاجراءات هو حرمان المخالف من دخول هذه البلاد مرة أخرى، عكس المخالف الذي يسعى لتصحيح وضعه الذي يكون من حقه وبالقانون دخول البلاد بعد زوال أسباب الحرمان. ولكن أهم الإجراءات على الإطلاق التي ستتبعها السلطات هو ايقاع عقوبة السجن على المواطن المتستر على المخالفين، وهنا مربط الفرس وعقدة الأزمة، فما للعامل استمراء المخالفة والاستمرار فيها لو لم يكن وراءه من يساعده ويعينه ويشجعه على فعلته بتوفير مصدر للرزق له مستغلاً هنا قبول المخالف بأي أجر فضلاً عن عدم تحمله مسئولية توفير المسكن المناسب له، وكذلك التنصل من دفع رسوم الفحوص الطبية والاقامة، فليس هناك أسهل من الاستفادة من عمال جاؤوا على حساب غيره ودون أي مسئوليات يتحملها تجاه هؤلاء العمال أو تجاه السلطات المختصة. والحقيقة ان هذا العمل لا يقتصر على المواطنين وحدهم، فكم من مؤسسات وشركات مملوكة للوافدين تنتهج المسلك نفسه في تشغيل المخالفين، غير آبهين بالآثار الخطيرة التي تترتب على ذلك. وأكثر الشركات التي تمضي في هذا الطريق تلك التي تحمل رخصتها التجارية أسماء الشركاء المواطنين من الهوامير والتي تسبق أسماءهم ألقاب وصفات. الضرب على يد المواطن المستهتر بأمن الدولة بتستره على المخالفين مطلوب وبشدة، فهذا الوطن لم يقصر في حقه ومن الأولى أن يكون حرصه أكبر على مصلحة بلده وخوفه على ترابه، يجب أن يطال حتى نسمة الهواء التي تهب عليه. سجن المواطن المخالف الضارب بالقانون عرض الحائط يجب أن يكون نافذاً لا مجرد تهديد ووعيد، فوجود المخالفين بهذا الكم يستنفد كل الخطط التنموية التي تخصصها الدولة لأبنائها. آمال كبيرة نعقدها على بصمة العين التي تضبط وتتعرف على المبعدين عن البلاد ويحاولون دخولها بعد فترة قصيرة من الترحيل لوضع حد لاستهتار هؤلاء ونتطلع الى البطاقة الموحدة التي سوف يتم العمل بها اعتباراً من العام المقبل لأن تضع حلاً شافياً لمختلف القضايا المتعلقة بالعمال والمخالفين وغيرهم. وآمال عريضة تحدونا في اغلاق منافذ الدولة البحرية أمام هجمات المتسللين أيضاً من الشرق والغرب وأن تكون سواحلنا سداً منيعاً أمامهم. Email: fadheela@albayan.co.ae