الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 اليوم يجتمع مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب للأسبوع الثاني على التوالي، ولأن المجلس انشغل في الاجتماع السابق بأمر كرة القدم في أعقاب الاستقالة التي تقدم بها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان من رئاسة اتحاد اللعبة فخصص المجلس كامل اهتمامه ومناقشاته لتشكيل اللجنة المؤقتة التي كلفت بإدارة شئون اللعبة في هذه المرحلة المهمة من عمر الموسم الرياضي، ومن المرحلة التي يواجه فيها المنتخب الأولمبي انطلاقته في منافسات التأهل لدورة الألعاب الأولمبية في أثينا لذلك صب جل اهتمامه للانتهاء من شأن تشكيل اللجنة ويبدو أن مجلس إدارة الهيئة قد تنفس الصعداء بعد أن تم الاتفاق على هيئة اللجنة واعضائها!! المهم أن اجتماع اليوم يبدو أنه سيكون معنيا بأجندة ساخنة إلى حد كبير من ضمنها موضوع قانوني يتعلق بقضية الجمع بين عضوية مجلس إدارة الهيئة وإدارة شئون ناد بصفة مؤقتة وهذا سيأخذ لا شك اهتماماً كبيرا من الأعضاء، إلا أن حسم هذا الجانب لا أعتقد أنه مناط بمجلس إدارة الهيئة لأنه في الأساس ليس من اختصاصه. أبدأ الرأي في أمر يتعلق بأحكام واردة في قانون إنشاء الهيئة وأتصور أن إدارة الفتوى والتشريع هي الجهة المناط بها تفسير القوانين الاتحادية وتوضيح الجوانب التي شابها التباس أو اجتهاد ما في التنفيذ، لهذا لا يصح أن يترك هذا الأمر لاجتهادات من هذا الجانب أو من ذاك. وبالتأكيد إذا قامت الأمانة العامة بهذا الدور وخاطبت دائرة الفتوى والتشريع مسبقاً فإنها لا شك ستكون قد وفرت الوقت واحتاطت للجدل الذي يمكن أن يسود الاجتماع خاصة وأن هناك تصريحات متضاربة قد تم التطرق لها في أوقات سابقة إلا أنها تصريحات لم تضع نهاية قانونية لهذا الجدل، بينما بقي الحال على ما هو عليه رغم المدة الزمنية التي انقضت ورغم تبخر التصريحات!! المهم أن مجلس الإدارة ليس من صلاحياته الفصل في هذا الأمر! أما الموضوع الآخر الذي حتماً سيأخذ جل اهتمام أعضاء مجلس إدارة الهيئة هو ملف تقرير المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية والذي يعرف بتقرير بوسان وهو على كل حال اكتسب أهمية إعلامية كبيرة وواسعة رغم أن الجهة المعنية وهي اللجنة الأولمبية الوطنية قد رفعته إلى الهيئة بعد فترة ليست قصيرة من نهاية الدورة!! ورغم أن الهيئة وأمانتها العامة قد رصدت الخطوات التي واكبت رفع التقرير والتعامل الإعلامي الواسع مع ما جاء في التقرير شكلاً وموضوعاً وردود الأفعال التي اعتبرت هذا التقرير بمثابة زلزال كسر درجات ريختر المعروفة الا أن هذا الزلزال الذي حس به البعض وتصوره البعض الآخر لم يكن كافياً لأن يحرك مجلس ادارة الهيئة الى اجتماع غير عادي ليعالج آثار الزلزال التي خلفها التقرير ولم تخلفها نتائج المشاركة في حينها! تقرير بوسان الذي أعد بمعرفة اللجنة الأولمبية الوطنية على غير العادة كان منشوراً في الإعلام قبل أن يعرض على مجلس إدارة الهيئة ويبدو أن هذا أحد الأسباب التي جعلت الهيئة غير متحمسة بالدرجة التي توازي أهمية وطبيعة الهالة الإعلامية التي أحاطت به وربما تأخير مناقشتها للتقرير يأتي من باب عدم الرضا بالخطوة التي أقدمت عليها اللجنة الأولمبية الوطنية على اعتبار أن التقرير مرفوع للهيئة وهي أحق بالاطلاع عليه أولا وهذا من حيث المبدأ والإجراء. وإذا كان التقرير من وجهة نظري قد أخذ الوقت اللازم لاعداده وقد بذل فيه جهد متميز ويحتاج الى قراءة نقدية مفصلة لبعض القضايا الفنية والإدارية والتاريخية فيه إلا أن من الأمانة القول ان اللجنة الأولمبية الوطنية ولأول مرة تدخل لعبة الضجيج الإعلامي. ولأننا في زمن يصنع فيه الإعلام المستحيلات فقد باشرت اللجنة بعرض التفاصيل والأسباب والمشكلات والمسئوليات من خلال إخراج إعلامي لعل هذا الضجيج الذي خلفه نشر تفاصيل التقرير يحدث ردود الفعل التي ربما تبحث عنها اللجنة الأولمبية الوطنية في هذه المرحلة لتحمل الأطراف المعنية من اتحادات وغيرها مسئولياتهم ولتبدأ التحركات الرسمية التي تعالج الأسباب وتحل المشاكل وتخلق مناخاً جديداً للحركة الأولمبية في البلاد. إلا أن الضجيج الإعلامي الذي اختارته اللجنة مع هذا التقرير لم يشهد الحماس المتوقع من الأطراف الأخرى المعنية بل ان التقرير أخذ مداه الإعلامي فقط ويبدو أنه توقف عند حدود الأوصاف التي حازها ولا أعتقد أن نشر التقرير قبل عرضه على مجلس إدارة الهيئة هو اقصى ما تمناه مجلس ادارة اللجنة الاولمبية. وإلا جاز عليه القول اسمع جعجعة ولا أرى طحنا أما بعض تفاصيل التقرير فتحتاج قراءة مفصلة!!