الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 اتخذت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي مبادرة جديرة بأن تحتذى، اذ منحت الفرصة لكل موظف في ابداء رأيه وملاحظاته بصورة مباشرة، عبر لقاءات دورية تجمع المدير العام مع اي موظف يرغب في لقائه. وتهدف هذه الخطوة الى تعزيز التواصل الدائم بين المدير وموظفي الدائرة، وتحقيق الرضا الوظيفي لموظفي الدائرة، والوقوف على ملاحظاتهم، ونظرتهم في مجالات العمل المختلفة، وسبل تعزيز قدرة المؤسسة على تأدية رسالتها الهادفة إلى تطوير الأداء الاقتصادي في الإمارة. مثل هذا التوجه الذي يصب في مصلحة العمل ويخدم الصالح العام، من شأنه ان يلغي الحواجز التقليدية القائمة بين الموظف ومدير الدائرة، وان يطور من أداء الموظفين، ويرفع الروح المعنوية، ويزيد الالتزام الوظيفي، ويحسن الاتصال، ويقيس مدى كفاءة وظائف الدائرة. وبحكم طبيعة مهامهم، يعمل الموظفون في بعض المؤسسات الحكومية بمعزل عمن يسمع لهم، ويذلل العقبات التي تعتري طريق انجازاتهم، كما يبذل بعض العاملين قصارى جهدهم لمواكبة حجم العمل الملقى على عاتقهم، ويجتهدون لابراز كفاءتهم في الاداء والانجاز من اجل تحصيل بعض التقدير. ولا شك أن الموظف في أي مؤسسة مهما كان صغيرا قد يواجه بين الحين والآخر بعض المعوقات التي تحد من عطائه وتقلل من مستوى ادائه، وتحول دون تميزه، فلا يرى سبيلاً إلى تجاوزها سوى المدير نفسه، مع ذلك فإن مثل هذا الموظف في بعض المؤسسات يظل طويلا يشحذ الهمم، ويبذل جهدا مضاعفا حتى لا يتهم بالتقصير، مع ذلك فانه يبقى على هذا المستوى من الاداء العالي دون ان تعالج أوضاع عمله. وكما ان من شأن مثل هذه اللقاءات الدورية المذكورة آنفاً ان تقضي على السعي المحموم بين بعض المسئولين على كسب رضا الادارة العليا وتغييب جهود من يعملون خلف الكواليس، فان دعوة الموظفين لمقابلة مديرهم العام دوريا، تدعم سعي المؤسسة لتطوير الاداء انطلاقا من ايمانها بأن كل موظف أدرى باحتياجاته، كما ان توفير الفرصة لكافة الفئات الوظيفية للمشاركة في عرض قضاياهم، سيختصر الوقت في اعادة صياغة بعض القرارات الادارية واللوائح التي يتعامل بها موظف الشباك مع الجمهور العام بصفة يومية، وبأبعاد قد لا يراها المدير في مكتبه. هنيئا لموظفي دائرة التنمية الاقتصادية بدبي هذه المبادرة التي ربما يترقبها زملاؤهم في الدوائر الحكومية الاخرى الآن بفارغ الصبر، إذ يكفي الموظف جلوسه مع مديره العام على طاولة واحدة، دفعة معنوية، فكيف لو خرج هذا اللقاء عن اطار المتابعة الروتينية للعمل اليومي إلى الحديث عن الخدمة التي يودون من مديرهم ان يقدمها لهم، في اطار من الشفافية والصراحة؟! darwish@albayan.co.ae