الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 مما لاشك فيه أن جميع المهتمين بدبي شعروا بالغبطة والابتهاج لذلك القرار الذي صدر عن الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي بشأن إحالة عملية التطوير في إذاعة تلفزيون دبي إلى شركة عالمية متخصصة لإجراء دراسة علمية وعملية للنهوض بالمستوى الإداري والفني والإخباري . وبرأيي تعتبر هذه الخطوة ناجحة، إذ أن الإعلام في وقتنا الحالي لم يعد بمفهومه السابق، فالناس لم تعد تنظر إلى التلفاز على أنه فقط جهاز ينقل صورة وصوتاً، بل أكثر من ذلك بكثير، والدليل على ذلك ما حدث أثناء فترة الحرب على العراق، إذ أن أكثر ما شدنا في هذه الحرب خطابات «الصحّاف» الذي لعب دورا إعلاميا كبيرا حاربت به العراق أميركا حربا نفسية فاقت بكثير حربها لها بالسلاح، كما أن أميركا حينما ادّعت خطأ القصف لقناتي الجزيرة وأبوظبي لم يكن إلا بسبب خوفها من الإعلام، فالإعلام أصبح سياسة وفكر دولة يخشاه الجميع. لذلك فإني والكثيرين بلا شك نطمح لأن تتسع عملية التطوير لتكون شاملة لهذه الدائرة، وقد أسهم من خلال هذه الزاوية بتقديم بعض المقترحات، أبدأها بتعدد قنوات دبي بين رياضية واقتصادية وعامة، ورابعة تخاطب الفئة الاجنبية وهذه التقسيم يكبّد ميزانية هذه الدائرة مليارات نستطيع أن نقلصها من خلال العمل في قناة واحدة تجمع كل ما سبق بحيث تجدول فيها جميع البرامج لتستهدف أكبر فئة من المجتمع، فالواقع يحكي عن قناة تقوم بتغطية الوقت الفائض عن برامجها بإعادة بعض البرامج أو نقل الجزء الخبري منها باللغة الإنجليزية، فلم لا يستغل ذلك الوقت في برامج تدل على ثراء القناة وعدم توقفها خلال الأربع وعشرين ساعة عن عرض مختلف البرامج، وأنا متأكدة من كون دبي تحتضن مدينة إعلام تشكل مقرا لمحطات عالمية قادرة على الاستفادة من خبراتها في هذه المجال. أما الأمر الثاني الذي أريد الإشارة إليه هو التركيز على وضع خطة تركز على الجانب التدريبي للمذيعين ومقدمي البرامج، فنحن لم نعد قناة محلية بل عالمية يشاهدها الجميع في كل قارات العالم، ونجاح الجزيرة أو العربية بالدرجة الأولى يعود لمذيعيها ومراسليها خاصة أن فئة كبيرة منهم تم استقطابها من قنوات أجنبية كانوا يعملون بها. أما الموضوع الثالث والذي أرى بأنه لو أخذ بعين الاعتبار فإن دبي ستحظى بميّزة عن سائر الدول العربية والخليجية هو أن ما نراه من برامج «مباشرة » وذات طابع «حواري جيد» غالبا لا يكون مقدموها ومعدوها من البلد نفسه، كما أن معظمهم من جنس الرجال، فلم لا تأخذ دبي الريادة في إيجاد وتدريب الكادر النسائي المواطن القادر على استقطاب شخصيات مهمة من داخل البلد وخارجه وطرح قضايا ساخنة في الساحة، فالكادر من الرجال موجود نسبيا ولكننا نفتقد العنصر النسائي المواطن الذي يستطيع المحاورة في القضايا المحلية بجرأة اكبر من غيره وكما يعلم الجميع أن دبي أكثر إمارة وظّف فيها العنصر النسائي الناجح ابتداء بالكاتبات والإعلاميات، والمشاركات في الأنشطة الاقتصادية والتجارية والتعليمية، فلن تكون المرأة الإماراتية متقاعسة عن إدارة برامج ناجحة بعد أن تدرب على ذلك، وبذلك ستكون دبي أول من استخدم العنصر النسائي المواطن في جانب إعلامي حتى يكون حلقة وصل بين الجهات الحكومية والخاصة والشعب ووسيلة توعية للشعب فيما يهمه. وأخيرا وبعد هذا كله ألا يجدر بنا أن نرفع إلى المجلس التنفيذي رغبتنا في تكوين مجلس «إعلامي » يضم فئة إعلاميين في المجال المقروء والمسموع والمرئي ويكون عمله من اجل تطوير الاعلام، فأهميته لا تقل عن أهمية التعليمي والاقتصادي،بل انه سيكون حلقة وصل ولقاء تفتقدها الجهات الإعلامية فيما بينها أحيانا. Maysa33391@hotmail.com