الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 تقول الاخبار ان الممثلة رغدة محبطة ومكتئبة وانها تغلي غيظا من الداخل لسقوط صدام وروت للصحفيين انها لم تخرج من شقتها وامضت عشرة ايام لا تتناول طعامها كما ينبغي ولا تنام جيدا فنومها اصبح كوابيس في كوابيس بعد تعرض صدام لخيانة كبيرة من المقربين منه. لا اراك الله مكروها يا ست رغدة وجعل الله سقوط صدام آخر سقطات الأعزاء «وما تشوفيش وحش». بل ان اكثر ما يشغل بال فنانتنا هو كيف ستتمكن من زيارة العراق للاعتناء بالاطفال الذين ترعاهم، ومن اين ستحصل على تأشيرة الزيارة ومن الذي سيحل محل صدام حسين في استقبالها والاحتفاء بها كلما زارت العراق، كما كان يفعل الرئيس المخلوع او البائد او الهارب او المختبيء لا يهم!! ولعل الفنانة الجميلة تستحق التعاطف مع حالتها ومواساتها فيما هي فيه الآن بل وربما تقديم واجب العزاء للتخفيف عنها وتقليل وطأة الصدمة عنها، فما هي فيه بالفعل قاس وشديد وفظيع ايضا. ولكن أليس من المفترض وقبل مشاركة الفنانة مر الاوضاع تبصيرها بما كان غائبا أو مغيبا عنها ـ قد يكون لانشغالها بفنها وجمهورها ـ بويلات الشعب العراقي والظلم والاضطهاد الذي عاشه الناس تحت الحكم البعثي على مر سنوات طوال؟. فمن المهم جدا ان تعلم فنانتنا انها في الوقت الذي كانت تجلس فيه على كرسي وثير بجانب صدام كان هناك الالاف من أبناء هذا الشعب يقاسي عذابات وجورا بشكل لم يعرف له التاريخ مثيلا، وفي وقت كانت تحتار في اختيار ما تملأ به طبقها كان الالاف من العراقيين يتضورون جوعا ولا يجدون ما يسدون به رمق اطفالهم. ومن الضروري للغاية ان ندعو الفنانة رغدة الى فك حالة الحصار التي فرضتها على نفسها وكسر اعتكافها بالانتقال عبر شاشات التلفزة وتصفح صحف العالم لمعرفة ما يجري في الشارع العراقي بعد صدام والفظائع التي كان يرتكبها صدام ونظامه ضد الشعب لأتفه وابسط الاسباب. ولتقف الست رغدة مليا عند ما يرويه الناس كبارا وصغارا والشهادات التي يقدمها من كتب له النجاة من سجون ومعتقلات صدام ورؤية النور من جديد. لتتابع كل ذلك وتعرف في النهاية من كان حريا بها ان تدافع عنه ترى هل هو صدام ام اهلنا في العراق؟! فمن العار جدا ان تطبل لشخص ظالم وتبكي عليه على حساب ملايين من افراد الشعب. Email: fadheela@albayan.co.ae