الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 عرض.. واستعراض.. ومعرض.. هذا كان عنوان مقالة الزميل الصديق سامي الريامي الذي نشرها في هذه الزاوية يوم السبت المنصرم بتاريخ 19 ابريل 2003 والتي اشار فيها الى معرض الامارات للوظائف 2003 والذي افتتح يوم امس وهنا اتمنى ان لا يفسد ودنا أي اختلاف في وجهات النظر، حيث ذهب الزميل الريامي بعيداً في تجنيه على المعرض وعلى الشركات المشاركة فيه حيث اشار بان اغلب الشركات بدأت في الاعلان عن مشاركاتها في المعرض ببروشورات واجنحة فخمة وبتصريحات يومية في الصحف عن دور كل دائرة في التوطين وحجم مشاركتها في المعرض. ثم اضاف وبعد البحث والتحري وسؤال اهل الشأن من المختصين الذين شاركوا في دورات المعرض السابقة، اتضح ان الموضوع لا يتجاوز ابداً هذه الكلمة «يقصد عرض فقط» فالمشاركون من الدوائر والشركات جاءوا فقط لعرض اسماء وشعارات دوائرهم على الاجنحة، واثبات التواجد لكسب ما يمكن اكتسابه من تغطية اعلامية لا تخرج ابداً عن نطاق «العرض»!! واضاف «المشاركة لا تستهدف ابداً استقطاب او تعيين الطلبة الخريجين او من هم على وشك التخرج بقدر ما تستهدف التواجد «الاستعراضي» امام المسئولين الذين سيزورون المعرض ووسائل الاعلام التي ستتجول وتلتقط صوراً ولقطات تلفزيونية في جناح كل دائرة، وذهب الزميل الى ابعد من ذلك فعرض نسبة نحفظها عن ظهر قلب ولكن كان جل استخدامها من قبل الساسة العرب لاظهار مدى شعبيتهم في انتخابات الرئاسة وهي نسبة 99.9% حيث كتب: «الادهى والامر هو ان معظم ومعظم هنا فقط لدرء خطأ التعميم بينما الاولى ان نقول جميع المشاركين بنسبة 9,99% لا توجد لديهم اصلاً وظائف شاغرة لتعيين الخريجين بينما تجدهم يوزعون طلبات التوظيف على الطلبة وزوار المعرض بكل حماس. ولسان حالهم يقول يصير خير ويصير خير هنا بمعنى «انطر يا حمار لين اييك الربيع»!! وختم الزميل «بلماذا الاصرار على تنظيم المعرض بينما يدرك الجميع ان الامور كلها لا تخرج عن اطار الـ show والاستعراض!؟! هل الخريجون اداة تسلية حتى يتم اللعب بهم بهذه الطريقة». وهنا اقول للزميل على رسلك يا صاحبي فقد ذهبت بعيداً بعيداً فما هكذا تورد الابل وتعرض الحقائق، وقبل كل شيء اود تعديل الرقم الذي أوردته حول عدد الشركات المشاركة بالمعرض وهو 117 شركة وليس 175شركة كما ذكرت، لكن هذا الرقم يشكل زيادة مقدارها تقريباً 100% عن دورة المعرض في عامه المنصرم، ولا اعتقد ان الزيادة بهذه النسبة فقط لـ show كما ذكرت يا صاحبي ولنتجاوز ذلك الى ما ذهبت اليه من ملاحظات بان معظم المشاركين ليس لديهم وظائف واحيلك هنا الى احدى الصحف المحلية التي نشرت اعلانات في يوم نشر مقالك لمؤسسات مختلفة تطلب موظفين مواطنين وتدعوهم لزيارة المعرض واوردها هنا كأمثلة فقط لا غير حيث نشر «ماجد الفطيم» تحت عنوان «نبني لمستقبل اكثر اشراقاً» و«لقياس مدى نجاحنا الاحصاءات تتكلم» وقدم الاعلان عدة فرص عمل في اغلب المؤسسات التابعة للمجموعة ودعوة صريحة لزيارة المعرض، واعلان آخر لبنك المشرق المشارك في المعرض والذي اختار هذا اليوم السابق للمعرض لجذب المواطنين اليه وقدم فرصة «مدير فرع خورفكان» وهذه الفرصة مجرد مثال لما يقدمه البنك من وظائف اخرى. واعلان للبنك العربي المتحد الذي يدعو علانية من خلال اعلانه لزيارة المعرض متخذاً المعرض حدثاً مميزاً لاستقطاب المواطنين من اصحاب المؤهلات.. مع عدم نسياننا بنك رأس الخيمة مثلاً الذي وصلت نسبة المواطنين به الى 40% وسيتي بنك الحاصل على جائزة تنمية الموارد البشرية لعام 2001/2002 وطيران الامارات التي تقدم ما بين 240 الى 300 وظيفة من خلال برامج التطوير والتأهيل والتي درجت على طرحها سنوياً غير التوظيف المباشر لاصحاب الخبرات، واتصالات التي تقدم ما بين 700 الى 900 وظيفة للمواطنين سنوياً ومركز دبي التجاري العالمي الذي اعلن عن 20 وظيفة للمواطنين خلال المعرض واعمار التي وصلت نسبة التوطين بها الى الثلث من عدد الموظفين ودائرة التنمية الاقتصادية التي تطرح برنامجاً متخصصاً تحت عنوان «ارتقاء» وهو مخصص لاعداد قادة المستقبل من المواطنين... واذكر ان ما ذكرته من المؤسسات هو مجرد امثلة فقط.. فهل تعتقد مثلاً ان بلدية دبي او الشرطة او دوبال او غالبية البنوك تشارك مثلاً للمظهرية ولمجرد العرض وتصرف اموالها هباءً لمجرد لقطات تلفزيونية او تغطية صحافية.. تحظى بها دائماً بدون هذا المعرض؟ واتساءل كم هو عدد من بحثت وتحريت لديهم من اصحاب الشأن والمختصين الذين شاركوا في الدورات السابقة وفضحوا انفسهم أمامك لتكون شاهداً عليهم باستمرارهم في المشاركة لمجرد العرض فقط هل هم عشرون ام ثلاثون شركة؟ اتمنى ان تحسب نسبة ذلك الرقم من عدد الشركات المشاركة وستعرف كم هو ضئيل بالنسبة لعدد المشاركين الصادقين في عروضهم.. وتعاود حساب نسبة 99.9% التي طرحتها بدقة وبدون تهويل بعد طرح من تعرف ممن سميتهم بشركات العرض فقط ام ستؤكد ان 117 شركة قد بحثت وتحريت لديها لتصل الى نسبتك سيئة الذكر السابقة؟! اخي سامي... حتى الشركات التي تشارك لمجرد المشاركة والعرض كما تقول نرحب بها فعلها تتعلم وتتعرف على قدرات المواطنين الفعلية فتغار من الشركات التي حصلت على المتميزين فتبادر بتقديم عروضها الحقيقية. عزيزي من خلال خبرتي السابقة في العمل بقطاع التوطين في طيران الامارات ومعرفتي الحالية من خلال عملي بالمعارض بما بذل من جهود مع الاخوة في «تنمية» وكليات التقنية العليا و«جامعة زايد» في تقديم معرض يجمع بين اصحاب العرض والطلب في مكان واحد لاوقدت عزيزي سامي شمعة بدل ان تلعن الظلام.. ibrahimroh@yahoo.com