الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 تشير احصائيات منظمة الصحة العالمية الى ان هناك اكثر من خمسة ملايين طفل دون الرابعة عشرة من العمر يلقون حتفهم كل عام بسبب الامراض المرتبطة بالبيئة التي يعيشون فيها، ونصف مليار طفل في العالم يصيبهم الوهن والضعف بسبب الامراض العديدة، وان ما يقرب من مليون طفل دون سن الخامسة من العمر يلقون حتفهم سنوياً بسبب الالتهابات النفسية الحادة. انها احصائيات عالمية لنا فيها نصيب مثل غيرنا ان لم يكن حظنا فيها وافراً بسبب الحروب التي تقع في المناطق المحيطة بنا، والحروب ـ وحسب مصادر منظمة الصحة ـ تؤدي الى معاناة الاطفال من الاضطرابات الجسدية والنفسية، فتلوث الهواء يعد من اهم المخاطر البيئية التي يجب التصدي لها، لانها تسبب امراضاً عديدة ابرزها الامراض النفسية الحادة والمزمنة. امراض يكون نصيب الاطفال فيها كبيراً لانهم معرضون اكثر من الكبار للامراض المتعلقة بتلوث البيئة، وذلك لارتفاع معدلات التنفس لديهم عن البالغين وايضا نتيجة عدم تطور اجهزتهم المناعية والهضمية والعصبية. والمثير ان اطفال البلدان النامية يتعرضون للمخاطر البيئية اكثر من الاطفال الموجودين في البلدان الصناعية. وهذا هو حال الاطفال في بلادنا فمصادر التلوث عندنا لم تعد قاصرة على التلوث الصناعي والتلوث الناجم عن عوادم السيارات او تلوث الهواء داخل المباني والمواد الكيميائية غير المأمونة، بل تعدت ذلك حتى بتنا نشعر وكأننا نعيش وسط تراكم من الملوثات التي تخلفها الحروب واسلحة الدمار التي تغذيها وتؤجج نيرانها. حالة تستدعي التوقف طويلاً، ترى هل هناك جدوى من الدعوات التي يطلقها اهل الطب والمعنيون بصحة الناس حول اهمية مراقبة التوعية الصحية وتركيز الاهتمام على الاطفال والعناية بهم في محاولة يائسة لتجنيبهم الامراض الناجمة عن تلوث البيئة.. واين تكون؟! وهل هناك من مستقبل صحي آمن في وسعنا تأمينه لابنائنا والاجيال القادمة من ابناء هذه المنطقة المستعرة على الدوام واين ذلك المستقبل؟! Email: fadheela@albayan.co.ae