الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 نتمنى الا تحتج جمعيات الرفق بالحيوان والمؤسسات العالمية المناهضة لمكافحة الحيوانات الاليفة على بلدية دبي التي تزمع تطبيق برنامج مكافحة القطط السائبة عن طريق استخدام الاقفاص ومن ثم تعقيمها للحد من تكاثرها. والا تخرج علينا الجميلة سابقا بريجيت باردو بتصريحات نارية تعارض فيها مثل هذه الحملة على «البسس». كما نتمنى ان تقنع هذه الجمعيات بالمبررات التي ساقتها البلدية وهي تقدم على هذه الخطوة لعل اهمها خطر هذه القطط على صحة المجتمع ونقلها للامراض والطفيليات للانسان ومحاولة منها لاحداث نوع من التوازن البيئي خاصة مع انتشار هذه القطط في الشوارع والطرقات جعل مشاهد مصرع هذه القطط تحت عجلات السيارات منظرا متكررا يثير الاشمئزاز ويبعث القرف. والصحيح ان تكاثر القطط وتزايد انتشارها يعود الفضل فيه الى حالة الاهتمام غير العادي التي تحظى بها هذه القطط جراء اصرار البعض على التنافس الشريف والتسابق على ملء حاويات القمامة بما لذ وطاب من فوائض الموائد وغيرها. حالة تفشل معها كل المحاولات التي يقوم بها القلة ممن يوصفون بانعدام الرحمة من قلوبهم لا لشيء فقط لامتناعهم عن المشاركة في حفلات تعمير تلك الحاويات او اقدامهم على طرد القطط من بيوتهم بسبل شتى كتلك الاسرة التي لم تسلم من اقسى النعوت حين وضعت قطة تمكن افرادها من اصطيادها من بين عدد كبير منها استأنس السكنى في بيتها في جوال ألقت به بعيدا عن الحي الذي يقطنونه وظنت الاسرة انها تخلصت من احداها واخذت تعد العدة للتخلص منها جميعا بنفس الطريقة ولكن ماهي الا أيام قلائل حتى فوجئوا بالقطة قد عادت اليهم وبرفقتها ثلاث اخريات تعرفت اليها في المنفى الاجباري. لم تيأس الاسرة ولم تأبه لكلام الجيران وقررت تكرار محاولة الخلاص بأسلوب آخر تمثل في جلب العدو التقليدي للقطط الى البيت بهدف اخافتها وبالفعل نجحت الفكرة ولكن لايام محدودة فقط اذ تآلف الكلب والقطط وجمع بينها اللعب وماعون الطعام والاسرة تضرب أخماسا بأسداس. ومع التمنيات لحملة بلدية دبي لمكافحة القطط بالسؤدد والنجاح فان الدعوات ترتفع لمكافحة كائنات اخرى سائبة تظهر مع حلول الظلام وتنشط في الخفاء تجوب في الطرقات بحثا عن اي صيد يصادفها. هؤلاء نتمنى ان تطالهم الاقفاص ليس بالضرورة ان تكون الاقفاص تابعة لرجال مكافحة القطط ، فالمهم تنظيف الطرقات منها ايضا، فالخطر الذي تحمله يفوق خطر الامراض والطفيليات بما فيها «التوكسوبلازما». Email: fadheela@albayan.co.ae