السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 ما أن تعودي من العمل وتخلعي العباءة حتى تتناولي حقائب أطفالك وتفتشيها بحثاً عن الواجبات المدرسية وبعدها تبدأ المذاكرة، إلى أن يناموا هذا الروتين اليومي من حياة أبنائك الذي إن لم تقومي بادائه اختل كل شيء وتأخر مستوى تحصيلهم الدراسي، أنت كأم تعرفين أن هذه الإتكالية التي تعلمينها لأطفالك قاتلة ولكن لماذا المذاكرة فقط؟ هل تساءلت أنت كأم، هذا الطفل منذ أن يستيقظ من النوم إلى أن تحين ساعة نومه هل يعتمد على نفسه هل يعرف كيف يرتدي ملابسه؟ هل يعرف كيف يلبس حذاءه أو يتصرف أو يحل مشكلاته بنفسه بدون مساعدتك؟ المشكلة أنك إذا أحسست بالتعب من المذاكرة تضايقت وشعرت بأهمية أن يوجه طفلك إلى الإعتماد على نفسه. أما في غيرها من الأوقات فإن الإعتماد على الأهل عادى! أن يبدأ الأهل بتعليم أطفالهم كل شيء في الحياة من المذاكرة إلى حل مشكلاتهم الصغيرة، كل المهارات التي يحتاجها الإنسان في حياته وليس المذاكرة فقط مهم جداً لكي يتأهل هؤلاء للحياة هذا هو واجب الأهل لكن يبدو أن غالبية هؤلاء الكبار تحتاج إلى إعادة تأهيل.