الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 وقال علي كرم الله وجهه: قيمة كل امريء ما يحسنه. بقية السيف ابقى عددا واكثر ولدا. ربما اخطأ البصير قصده واصاب الاعمى رشده. قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. اذا تغير السلطان تغير الزمان. نعم طارد الهم اليقين. قيل لبعض العلماء: من أسوأ الناس حالاً؟ قال: من قويت شهوته، وبعدت همته، واتسعت معرفته، وضاقت مقدرته. قال عبد الملك بن مروان: اطلبوا معيشة لا يقدر سلطان جائر على غصبها، قيل وماهي؟ قال: الأدب. وقال ايضا: اللحن هجنة على الشريف والعجب آفة الرأي. وقال سهل بن هرون: ليس الري عن التشاف (آخر ما في الاناء) من عاش غير خامل المنزلة وافضل على نفسه واصحابه فهو وان قل عمره طويل العمر، ومن كان عيشه في وحدة وضيق وقل خيره على نفسه وعلى الناس فهو وان طال عمره قصير العمر، وقد يبلغ الخضم القضم، ويركب الصعب من لا ذلول له. وسئل الشافعي عن الرياء فقال على البديهة: الرياء فتنة عقدها الهوى حيال ابصار قلوب العلماء، فنظروا اليها بسوء اختيار النفوس احبطت اعماله. وقال الشافعي رضي الله عنه ايضا: اذا خفت على عملك العجب فاذكر رضا من تطلب، وفي اي نعيم ترغب، واي عقاب ترهب، واي عافية تشكر، واي بلاء تذكر، فانك اذا فكرت في واحد من هذه الخصال صغر في عينك عملك. قال ابراهيم بن ادهم: الزهد ثلاثة اصناف: فزهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة، فالفرض الزهد في الحرام، والفضل الزهد في الحلال، والسلامة الزهد في الشبهات. قال سعيد بن العاص: موطنان لا اعتذر فيهما من العي، اذا سألت حاجة لنفسي واذا كلمت جاهلا. وقال: الولاية تظهر المحاسن والمساويء. قالت القدماء: الفاقة بلاء، والحزن بلاء، وقرب العدو بلاء وفراق الاحبة بلاء، السقم بلاء، والهرم بلاء، ورأس البلايا كلها الموت. وقيل: قليل الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، وان كثيرها ينسيك قليلها، وان كنت تطلب من الدنيا ما يكفيك فأدنى ما فيها يجزيك، وان كنت لا يغنيك ما يكفيك فليس فيها شيء يغنيك. ابو صخر