الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 فجأة يتناهى إلى سمعك صوت إحدى الأخوات وهي تسأل على الهاتف ... من أين يمكنني أن أحصل على صورة الطفل العراقي الذي يظهر وهو جالس في الطريق يتطلع ببراءة إلى تحركات الجنود الاميركيين في أحد شوارع بغداد ؟ نسألها ... ولماذا هذه الصورة بالذات ؟ تجيب ... إنها صورة طفل لايدري ما يجري من حوله ، إنها صورة البراءة. السؤال نفسه يحرك في نفسك شعوراً بالحب لهذه البراءة وشعوراً آخر بحجم المأساة التي يعيشها أطفال العراق . هذه المأساة التي تجسدها لنا من بعيد الصور والتقارير الغربية «وللأسف» وكأنها نوع من التغطية على ما هو أبشع من الجرائم التي ينوون ارتكابها في حق أطفالنا العرب . صورة الطفل علي الذي فقد ذراعيه في غارة جوية اميركية وهو يرقد في أحد المستشفيات التي بثها موقع انترنت ونشرتها «البيان» والنداء الذي يدعو رؤساء اميركا وبريطانيا للتدخل الفوري لإنقاذ حياته بعلاج لا يتوفر في بغداد والتقارير التي تقول بأن آلآف الأطفال العراقيين الذي يعانون من مشكلات صحية بسبب الحرب الأخيرة وحرب 1991 لايجدون المساعدة ، هذه التقارير التي تظهر من جعبة هؤلاء الأجانب تجعل الإنسان يتساءل هل وجدنا لكي نراقب المأساة عن بعد على هيئة صور؟