الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 أطلقت الولايات المتحدة سهامها ونيرانها السياسية على سوريا الشقيقة، حتى بات الرأي العام العربي والدولي يتساءل: هل أصبحت سوريا «الهدف الثاني» لتجار الحروب والدمار في واشنطن ولندن بعد العراق؟!.. وهل كان العراق ـ بعد تخريب بنيته الأساسية وسفك دماء الأبرياء ـ هو أول «دومينو» يسقط في الشرق الاوسط لصالح الهيمنة الأميركية والاهداف الصهيونية؟ لقد وجه كبار المسئولين في واشنطن ـ وعلى رأسهم الرئيس جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد ـ سيلاً من الاتهامات ضد سوريا. وزعم رئيس البيت الأبيض أن السوريين يمتلكون أسلحة دمار شامل، وأكمل رامسفيلد زاعماً أن دمشق وفرت مأوى لكبار مسئولي نظام صدام حسين. ودخلت وسائل الاعلام الأميركية على نفس الخط المعادي والعدواني لأشقائنا في سوريا، فراحت مجلة «التايم» الأميركية الاسبوعية تتحدث عن وجود ارهابيين على الأرض السورية. وقد نفى السوريون كل هذه الاتهامات التي هي في حقيقة الأمر حملة تضليل صهيونية لخدمة «البقعة القذرة» والمسماة «اسرائيل» التي تعيش الآن أسعد أيام وجودها بعد سقوط بغداد. لقد بادر أشقاؤنا في سوريا وأعلنوا استعدادهم لاستقبال مفتشي أسلحة دوليين لتبديد مزاعم وأكاذيب واشنطن. وقد حث نائب السفير السوري في واشنطن الولايات المتحدة أيضا على المساعدة في تخليص الشرق الأوسط بأكمله من هذه الأسلحة بما فيه «اسرائيل». ان كل الشواهد تؤكد ان سوريا بريئة من كل الاتهامات الأميركية والاسرائيلية. وأن الهدف من وراء هذه الحملة أو «اللعبة الشريرة» التي يمارسها صقور أميركا وسفاحو تل أبيب ربما «الضغط بأقصى ما يمكن» على السوريين للحصول على تنازلات تخدم «أمن» الكيان الصهيوني اللقيط الذي زرعه الاستعمار في النصف الأول من القرن العشرين. أما اذا كان الهدف الأميركي غير ذلك، أي السعي لاسقاط «الدومينو الثاني» أي سوريا. فقد رد «لورانس ايغلبورغر» احد كبار المسئولين في عهد بوش الأب بالقول اذا شن بوش الابن حرباً على سوريا او ايران فسيكون من الضروري المطالبة بمحاكمته! وتوقع هذا السياسي السابق بسقوط ادارة بوش خلال 15 دقيقة! ونحن نقول لمحترفي الألعاب الشريرة في واشنطن وتل ابيب «حذارى من المساس بسوريا»