الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 قال أبرويز: إنما الكلام أربعة: سؤالك الشيء، وسؤالك عن الشيء، وأمرك بالشيء، وخبرك عن الشيء، فهذه دعائم الكلام إن التمس إليها خامس لم يوجد، وإن نقص منها رابع لم تتم، فإذا طلبت فأسجح، وإذا أمرت فاحتم، وإذا أخبرت فحقق، وإذا سألت فأوضح. قال الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول: كما ان الصديق يحول بالجفاء عدواً، كذلك العدو يحول بالصلة صديقاً. وقال آخر: شر المال ما لا ينفق، وشر الإخوان الخاذل في الشدائد، وشر السلطان من خافه البريء، وشر البلاد ما ليس فيه خصب ولا أمن. قال أفلاطون: لا تجبروا أولادكم على آدابكم فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم. وقال: إذا أقبل الرئيس استجاد الصنائع، وإذا أدبر استغره الاعداء، إذا خبث الزمان كسدت الفضائل وضرت، ونفقت الرذائل ونفعت، وكان خوف الموسر أشد من خوف المعسر، إذا بلغ المرء في الدنيا فوق مقدار نفسه تنكر على الناس، فإذا استعمل الرئيس النفاق لمن دونه ضاعت عوارفه. قيل: أحق الناس بالهوان المحدِّثُ لمن لا يسمع منه، والداخل بين اثنين في حديث لم يدخلاه فيه، وآتي دعوة لم يدع إليها، وطالب المعونة من عدوه، والمتعمق في أحواله. وقيل: الأدب يزيد العاقل عقلاً والاحمق شراً. وقال ابن مسعود: من كان كلامه لا يوافق فعله فإنه يوبخ نفسه. سئلت أعرابية: ما السرورُ؟ فقالت كفايةٌ وطن وسلامة وسكن. وباع عبدالله بن عتبة بن مسعود أرضاً بثمانين ألفاً، فقيل له: لو اتخذت لولدك من هذا المال ذخراً، قال: أنا أجعل هذا المال ذخراً عند الله، وأجعل الله ذخراً لولدي، وقسم المال. قال الحسن: ما أعطي رجل من الدنيا شيئاً إلا قيل: خذه ومثله من الحرص. وقال قتادة: يُعطي الله العبد على نية الآخرة ما شاء من الدنيا والآخرة ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا. وقيل: ثلاثة أشياء يستوي فيها الملوك والسوقة، والعلية والسفلة: الموت والطلق والنزع. أبو صخر