الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 هذا هو السيناريو الذي اريد له ان يتحقق بعد الحادي عشر من سبتمبر، هذا هو شكل الانتقام الذي ارادوه، وهذا هو الانتقام الذي ارادوه بعد سقوط برجي نيويورك. قالوها بالفم المليان وكانوا عند الكلام الذي قالوه، تغيير الخارطة السياسية في الشرق، ضربهم بشدة لكي يمتنعوا مستقبلا عن مس السيد الآمر الناهي في العالم. لم تأت اميركا الى العراق لتحريره، فالريحة فاحت ومن ايد ضرب العراق ومن رفض هاهو يفكر بصوت عال في العراق ما بعد الحرب، يفكر في ثاني مخزون نفط في العالم، ويفكر في اليد التي آلم جرحها كل الشعوب العربية، كيف يمكن لويها وكسرها، انتزاع المزيد من التبعية والركوع والمزيد من التسليم للسيد الامر الناهي. «علي بابا والاربعين حرامي» في الطريق الى العراق. هاهم يتجرأون على المجاهرة بالصوت يفتحون المزادات للبيع والشراء بسعر الجملة والتجزئة، تحولوا فجأة من قتلة على الجبهات وغزاة الى مقاولين لمشاريع البناء. انهم يتهيأون للسرقة الكبرى .. سرقة وطن بكامله. اما نحن ومن الان فصاعدا فلن نقرأ الا السطر الاخير من الهوان والاذلال في سيرة العربي، ولن نحكي لاطفالنا عن امجادنا الخوالي، لان الهزيمة الكبرى خيمت بسوادها على ما نعتقد انه كنز قديم من الكرامة نعود اليه في ايام العوز. ابتلعت عين العربي وبصيرته مناظر القهر والموت ودوس الكرامة في فلسطين، انتزعوا دمع عيوننا فصار موت الفلسطيني يوميا كموت أي شيء آخر، وهاهم يعيدون تركيب وبرمجة استجاباتنا الشرطية، موت العراقي، اذلاله، حرقه، سرقته، ركوعه سيصبح الشيء الطبيعي والعادي، وكما آل اليه مصير الفلسطيني من الرخص ها هم يعودوننا ان نبيع العراقي بالسعر البخس نفسه. ابتلعت عين العربي وبصيرته الانهزام الكبير، صار الانهزام منطقاً وطبيعياً وصارت شذرة من النصر خارجة عن قاعدة العربي. هم يمارسون الانتقام الكبير، ويمارسون الفرصة التاريخية التي دانت لهم واختلقوا لها المبررات، هنا سيقف العرب والمسلمون عند الحد الذي يريدون، بهذه الصورة وهذه الشاكلة. مخابراتهم ترسم مشهد الذل ومسرحيات مسخ العربي مسخا امام الناظرين. هاهم يسوقوننا الى حظيرة الذل وفي وضح النهار هل بقى في الدنيا ذل لم نذقه؟