السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه في صفة الغوغاء: هم الذين إذا اجتمعوا ضروا، وإذا تفرقوا نفعوا، فقيل: قد علمنا مضرة اجتماعهم، فما منفعة افتراقهم؟ قال: يرجع أصحاب المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم كرجوع البناء إلى بنائه والنساج إلى نسجه والخباز الى مخبزه. ومن كلامه كرم الله وجهه: من لان عوده كثفت أغصانه في تقلّب الأحوال علم جواهر الرجال. من يُعْطِ باليد القصيرة يُعْطَ باليد الطويلة. الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها. إذا ازدحم الجواب خفي الصواب. الحظ يأتي من لا يأتيه. قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول. كل معاجل يسأل الإنظار وكل مؤجل يتعلل بالتسويف. وقال لسائل سأله عن معضلة: سَلْ تفقها ولا تسأل تعنتاً، فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم، وإن العالم المتعنت شبيه بالجاهل. وقال كرم الله وجهه: قيام الدنيا بأربعة: عالم يستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف من التعلم، وغني لا يبخل بمعروفه، وفقير لا يبيع دينه. فإذا لم يستعمل العالم علمه استنكف الجاهل من التعلم عنه، وإذا بخل الغني بماله شَرِهَ الفقير إلى الحرام، ففسدت الدنيا بكثرة الجهال والفجار. وقال ايضاً: الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمنهم من مكر الله، ولا يؤيسهم من روح الله، ولا يُرخِّص لهم في معاصي الله تعالى. لكل امريء في ماله شريكان: الحوادث والوارث. صواب الرأي بالدول ويذهب بذهابها. العفاف زينة الفقر. والشكر زينة الغني. وقال الإمام علي كرم الله وجهه: امش بدائك ما مشى بك. قلوب الرجال وحشية فمن تألّفها بالاحسان أقبلت إليه. من حذّرك كمن بشّرك. أوضع العلم ما وقف على اللسان وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان. إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به. قال معاوية: آفة المروءة الكبر وإخوان السوء، وآفة العلم النسيان، وآفة النسيان الكذب، وآفة الحلم الذلّ، وآفة الجود السرف، وآفة القصد البخل، وآفة المنطق الفحش، وآفة اللب العجب، وآفة الظرف الصلف، وآفة الحياء الضعف، وآفة الجلد الكسل، وآفة الرزانة الكبر، وآفة الصمت العيّ.