الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من كشف ضره هانت عليه نفسه. الفقر يخرس الفطن عن حجته. المقل غريب في وطنه. العجز، آفة. الورع جنة. نعم القرين الرضى. العلم وراثة كريمة. البشاشة حِبالة المودة. إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه. ما أضمر أحدكم شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه. قال واصل بن عطاء: المؤمن إذا جاع صبر وإذا شبع شكر. قال الحسن: إنكم ما تنالون ما تحبون إلا بترك ما تشتهون، ولا تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون. قال المسيّب بن واضح: صحبت ابن مبارك مَقْدَمَهُ من الحج فقال لي: يا مسيّب ما أتى فساد العامة إلا من قبل الخاصة، قلت: وكيف ذلك رحمك الله؟ قال: لأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم على طبقات خمس: فالطبقة الأولى هم الزهاد، والثانية العلماء، والثالثة الغزاة، والرابعة التجار، والخامسة الولاة. فأما الزهاد فهم ملوك هذه الأمة، وأما العلماء فهم ورثة الأنبياء، وأما الغزاة فهم سيوف الله عز وجل، وأما التجار فهم الأمناء، وأما الولاة فهم الرعاة. فإذا كان الزاهد طامعاً فالتائب بمن يقتدي؟ وإذا كان العالم راغباً فالجاهل بمن يهتدي؟ وإذا كان الغازي مرائياً فمتى يظفر بالعدو؟ وإذا كان التاجر خائناً فعلام يؤتمن الخونة؟ وإذا كان الراعي ذئباً فالشاة من يحفظها؟ قال عمرو بن عبيد للمنصور في موعظة طويلة مشهورة: إن الله تعالى أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها، وإن هذا الذي أصبح في يديك لو بقي في يدي من كان قبلك لم يصر إليك، فاحذر ليلة تمخض بيوم هو آخر عمرك. فبكى المنصور وقال له: سل حاجتك؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، لا تعطني حتى أسألك، ولا تدعني حتى أجيئك. قيل لزاهد كيف سخت نفسك عن الدنيا؟ قال: أيقنت اني خارج عنها كارهاً فأحببت أن أخرج منها طوعاً. قال الفضيل: يا رب إني لأستحي أن أقول توكلت عليك، لو توكلت عليك ما خفت ولا رجوت غيرك. قال عبدالله بن محيريز: إني صحبت فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أوصني رحمك الله، قال: احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بها، إن استطعت أن تعرف ولا تُعرف فافعل، وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يُقام إليك فافعل.