الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 عندما تنظر إلى خلفية العمل التطوعي في الإمارات بهدف الوقوف على إفرازات هذه التجربة عبر فترة زمنية لايمكن القول بأنها قصيرة تتذكر الكثير من مؤسسات العمل الإنساني، ومؤسسات الرعاية التي تعنى بشئون ذوي الاحتياجات الخاصة، هذه المؤسسات التي شهدت طفرة كبيرة في السبعينيات والثمانينيات لتبدأ وتيرة العمل فيها بالسير في منحى التوقف عند حدود تلك المرحلة ! هذه التقليدية القاتلة التي يدور في نطاقها عمل مراكز ومؤسسات رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات لاتحمل على التساؤل فقط وإنما على توجيه اللوم والانتقاد للجهات القائمة على هذه الأنشطة الضرورية التي لايبدو إلى الآن أنها تتجه نحو التفاعل مع نبض المجتمع. لعل ما يبدو محفزاً على هذا الطرح هو الوقوف على تجربة مركز دبي للتوحد باعتبارها تجربة تتجه نحو تغيير مفهوم عمل المؤسسة المجتمعية.هذه التجربة كما يبدو من برنامج عملها المشترك مع المؤسسات الأخرى الفاعلة في المجتمع وإحدى هذه المؤسسات جامعة زايد تطرح على مؤسساتنا المجتمعية التعليمية منها على وجه الخصوص العديد من الأسئلة أولها لماذا تعجز هذه المؤسسات عن المشاركة بدورها المجتمعي بواقعية تخدم احتياجاتنا الحقيقية لاسيما ما يتعلق بطرح تخصصات ضرورية غير موجودة فيما نسميه الجامعات المحلية وتشجيع الطلاب والطالبات على الإنخراط في دراستها من أجل ان يتم تأهيلهم للعمل في مراكز الرعاية الخاصة وغيرها من المؤسسات المجتمعية؟ وثانيها أن هذه الجامعات لماذا لاتكون مراكز بحوث حيث هذه الأخرى غير موجودة فيما يفترض أن يكون جامعات؟ إن التلاحم بين جامعاتنا وكلياتنا المحلية وبين المجتمع هو ما نفتقده في الواقع وهو سبب تأخر تجربة مؤسسات الرعاية الخاصة!