الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 طرف يؤكد، وآخر ينفي، هذا يقول، وذاك أيضاً يقول.. ترى أين الحقيقة في حرب بغداد؟ فهل استسلمت مدينة الرشيد أم لا تزال تقاوم؟ من المسيطر على الوضع هناك؟ هل عسكر الغزاة يتجولون في قلب بغداد، أم انهم أضاعوا خارطة المدينة ويتواجدون في مكان آخر؟ نعلم ان الصورة أبلغ من الكلمات، ولكن يبدو انها لا تعكس الحقيقة ولا تعبر عن الواقع في الحرب الدائرة، فهل للسيطرة في مفهوم العسكر معنى آخر وصور وأشكال تختلف عما يألفها الناس؟ اسئلة ليس غير الأيام من يكفل كشف النقاب عنها وايجاد الردود الشافية والوافية لها. اللهم ألهمنا الصبر من لدنك. ـــ جيسكا لينش ذات الـ 19 ربيعاً صاحبة قصة الرجوع من الموت بعد أن وقعت أسيرة لدى القوات العراقية لم تكن لها أمنية بعد نجاتها من الأسر سوى اقتناء سيارة، وقد تحققت أمنية المجندة الأميركية بعد أن تأثر أحد شيوخ الكويت الذي شاهد المقابلة، فقام بمبادرة انسانية وقدّم لها سيارة من طراز «جاغوار» هدية.. تستاهل! ـــ القوات البريطانية التي دخلت البصرة ومدن جنوب العراق عمدت في سعيها لاكتساب ثقة الأهالي بتحريضهم على نهب معسكرات الجيش والمقار الحكومية، وهو ما يعد انتهاكاً لمعاهدة جنيف. التبرير البريطاني في هذا الشأن كان حتى يتيقن الناس ان نظام صدام حسين ولى إلى غير رجعة، وبالتالي لا داعي للخوف «المعشش» في نفوسهم. هو عذر أقبح من ذنب، فرحيل النظام أو سقوطه لا يعني تدمير الدولة بأكملها أو حتى جزء منها، فالأنظمة والحكومات تسقط وترحل، لكن الشعوب باقية، والأرض لا تسقط، فأهلاً بتحرير العراق وشعبه، ولكن لا وألف لا لتدميره تحت أي حجة أو مبرر وبأي ذريعة كانت.