الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 في حوار صحفي مع عدنان الباجه جي وزير خارجية العراق الاسبق وسفيره لدى الأمم المتحدة لسنوات عديدة ذكر الرجل بحنكة دبلوماسية اكسبته اياها حياة طويلة قضاها في الدبلوماسية، والسياسة قال انه تعلم خلالها شيئا واحدا: ما يهم في الشئون الدولية هو الكلمات والافعال وليس النيات المتخيلة. وهنا يهتدي بما قاله بوش وبلير انهم ليسوا في العراق لاقامة مستعمرة او سرقة نفطه او تحويله الى قاعدة عسكرية، لقد وعدا بالعمل مع الشعب العراقي من اجل تفكيك بنية الاستبداد وان يغادروا البلاد ما ان تطلب الحكومة العراقية الجديدة ذلك. يقول الباجه جي: فلنختبر تلك التعهدات ولا نقع في هستيريا نظريات المؤامرة والبرامج المخفية، واذا ما اكتشفنا في العملية ان هناك نيات شريرة بالفعل فان العراقيين سيعرفون كيف يدافعون عن مصالحهم الوطنية وحقوقهم في السيادة. والباجه جي و «اهل مكة ادرى بشعابها» يقول ان الذين يتحدثون عن برامج خفية ونظريات مؤامرة يطلبون من الشعب العراقي ان يقبل استبداد صدام مقابل الشكوك في النيات الاميركية وهذا ليس موقفا منطقيا، اما الموقف المنطقي لكل اولئك الذين يقولون انهم اصدقاء للعراق فهو: ادعموا الجهود الرامية الى انهاء نظام صدام بأسرع ما يمكن واسعوا من اجل مشاركة سريعة وهادفة ساندوا الاقامة السريعة لحكومة عراقية انتقالية ـ ولتكن الاولوية العاجلة هي تحرير الشعب العراقي حتى يتمكن من التعبير عن نفسه وتقرير مصيره دون خوف. الرجل لا يطالب الا برفع شعارين: «السلام بدون صدام» و «الحرية للعراق». نعم «السلام والحرية» لهذا الشعب الذي ذاق من ويلات الحروب والاذلال ما لم يذقه غيره من الشعوب، السلام والحرية لشعب روى تراب بلده بدماء ابنائه من اجل نيل حريته واستعادة كرامته التي اهينت على ايدي طغاة هذا العصر. السلام والحرية امنية لا يختلف عليها اثنان لشعب العراق الذي يستحق حياة افضل مما هو فيها وأحسن مما عاشها.