الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 ورد في كتاب جاويدان جرد الفارسي: ثلاث لا يصلح فسادهن بشيء من الحيل : العداوة بين الأقارب، وتحاسد الاكفاء، والركاكة في العقول. وثلاث لا يستفسد صلاحهن بنوع من المكر والحيل: العبادة في العلماء، والقنوع في المستبصرين، والسخاء في ذوي الأخطار، وثلاث لا يشبع منهنّ: الحياة والعافية والمال. وقال ابن لقمان لأبيه: يا أبت ما الداء العياء؟ قال: رعونة مولودة. قال: فما الجرح الدوي؟ قال: المرأة السوء! قال: فما الحمل الثقيل؟ قال: الغضب. ولما قرأ هذه الحكاية أبو عباد الكاتب، وكان ظريفاً في أخباره قال: لكن والله الغضب أخف من ريشة، وكان أسرع الناس غضباً فقيل له: إنما عنى لقمان ان احتمال الغضب ثقيل. فقال: لا والله لا يقوى أحد على احتمال الغضب إلا الجمل. وقيل لأنوشروان: ما العقل؟ قال: القصد في كل الأمور. قيل: فالمروة؟ قال: ترك الريبة. قيل: فما السخاء؟ قال: أن تنصف من نفسك. قيل: فما الحمق؟ قال: الإغراق في الذم والحمد. وقيل لبعض الحكماء: ما الحزم؟ قال: سوء الظن. فقال بعضهم في قوله الحزم سوء الظن، قال: إنما أراد سوء الظن بنفسه لا بغيره. قيل: فما الصواب؟ قال: المشورة. قيل: فما الذي يجمع القلوب على المودّة؟ قال: كف بذول وبشر جميل. قيل: فما الاحتياط؟ قال: الاقتصاد في الحب والبغض. وقال معاوية لزياد حين ولاه العراق: يا زياد ليكن حبك وبغضك قصداً فإن الغيرة كامنة، واجعل للرجوع والنزوع بقية من قلبك، واحذر صولة الانهماك فإنها تؤدي الى المهالك. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. وابغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما. ومن ذلك قول الشاعرة: واحبب حبيبك حبّاً رويدا فليس يفوتك أن يصرما وقال آخر: ولا تيئسنّ الدّهر من حب كاشحٍ ولا تأمننّ الدّهر صرم حبيب